فهرس الكتاب

الصفحة 882 من 1116

وخلال الحرب العالمية الثانية، ولتلبية حاجات المصانع من الطاقة التي تعمل فترتين أو ثلاث فترات في اليوم لتأمين المجهود الحربي، بنت شركة غاز شرق أوهايو منشأة تخزينية للغاز الطبيعي المسال في كليفلاند. وفي أكتوبر/ تشرين الأول من عام 1944 أصاب خلل أحد الخزانات، فتسرب الغاز الطبيعي المسال المخزن إلى نظام الصرف الصحي واشتعل، فقتل 129 شخصا وأشعل كرة من النار على طول ميل کامل. ولاحقا، تم تحديد أسباب الواقعة: تهوية سيئة، وتدابير احتواء غير كافية، والاستخدام غير السليم لسبيكة فولاذية معينة تحولت إلى هشة في درجات حرارة منخفضة جدا. والتصميم دروس السلامة وث في عقول مطوري المستقبل (2)

وبعد الحرب العالمية الثانية، تحول مثل هذا الاهتمام بالغاز الطبيعي المسال من استخدام التبريد لتخزين الغاز للمستهلكين إلى غرض مختلف تماما. عوضا عن ذلك، استخدامه بوصفه وسيلة لنقل الغاز فوق المياه إلى مسافات بعيدة.

الضباب القاتل

في شهر ديسمبر/ كانون الأول من عام 1952 هيمن ضباب قاتل وأحكم قبضته على لندن، مما جعل من الصعوبة بمكان بالنسبة للناس أن تعثر حتى على منازلها، ناهيك عن التنفس، وقتل الآلاف وأسقم کثيرين. لقد كان الضباب نتيجة تفاعل الظروف الجوية مع دخان الفحم. ومن هنا أصبح تخفيض احتراق الفحم وتعويضه بوقود أنظف أولوية جدية. وانضم مجلس الغاز البريطاني العائد للدولة إلى شركة أميركية لاستيراد الغاز الطبيعي من لويزيانا إلى بريطانيا على شكل غاز

طبيعي مسال. ووصلت الشحنة الأولى إلى بريطانيا، على متن السفينة ميثان بيونير، عام 1957، ربما أثبت هذا صحة الفكرة، غير أن استيراد الغاز الطبيعي المسال كان عملا تجارية صغيرة جدة. مع ذلك، فالطلب، متأثرة بالحملة الدعائية من أجل

غاز فائق السرعة»، كان يتجاوز كل التوقعات. في حال كان معولا على هذا العمل التجاري الجديد للغاز الطبيعي المسال في المملكة المتحدة أن يصل إلى أي مكان، فإنه كان يحتاج إلى مورد أضخم بكثير من الغاز.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت