فهرس الكتاب

الصفحة 892 من 1116

ولدهشة بعض المعنيين بالأمر، فقد تحركت الأسواق فعلا. وأدى تحرير الأسعار إلى فائض في العروض. وعلى الرغم من ذلك، مع ازدياد العروض، لم تحلق الأسعار ولكنها استقرت عند مستويات منخفضة. وفي الواقع، دخل إلى السوق كثير من الغاز الطبيعي الإضافي وأوجد فائضا واسعا في العرض عرف بفقاعة الغاز. وبعد فترة، بدا أن هذه الفقاعة لن تنفجر. وزيادة العرض بالنسبة للغاز المحلي ذي التكلفة المنخفضة استشرف مستقبل الغاز المسال، حيث إن الأخير كان باهظة جدة لا يقوى على المنافسة. تحولت الفورة المتوقعة في تجارة الغاز المسيل الأميركي إلى أزمة. وألغيت المشاريع، وأخفقت الشركات بالتزاماتها بعقود ناقلات الغاز الطبيعي المسال. كما أن الشركات التي كانت ملتزمة بالغاز المسال تأرجحت على شفير الإفلاس. وشركة کابوت كانت تخسر 5 ملايين دولار عن كل شحنة من الغاز الطبيعي المسال").

ولكن في تسعينيات القرن العشرين، كانت السوق نتغير مرة أخرى. وتلاشت المخاوف من النقص، ورفع حظر استخدام الغاز الطبيعي في توليد الكهرباء. وعوضا عن المنع، أصبح الغاز الطبيعي وقود الاختيار للطاقة الكهربائية. والتقنيات الحديثة جعلت توربينات الغاز الطبيعي أكثر كفاية وبذلك قللت التكاليف. وكان ينظر للغاز على أنه وقود أنظف وأكثر جاذبية من الفحم من منطلقات بيئية، وتوقف تطوير طاقة نووية جديدة في الولايات المتحدة. وبالمقابل، فإن محطات الطاقة التي تعمل على الغاز يمكن أن تبني بسرعة أكبر وبكلفة أقل بكثير من تكاليف المحطات التي تعمل على موارد طاقة منافسة.

وبحلول منتصف تسعينيات القرن العشرين كان الاقتصاد الأميركي يزدهر، ونتيجة لذلك، كان الطلب يزداد على الكهرباء. ولتلبية هذا الطلب، كانت شركات توليد الطاقة تعمل بشكل محموم على بناء محطات طاقة تعمل على الغاز الطبيعي. ولكن من أين كان سيأتي إمداد الغاز؟ ردا على ارتفاع الأسعار، ازداد الحفر، ولكن خلافا للنمط التقليدي، جلب الحفر الجديد زيادة لا تذكر. وتبين أن زيادة الإنتاج من الأحواض القائمة أصعب منا". وكان الدخول إلى مناطق جديدة صعبة، بسبب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت