فهرس الكتاب

الصفحة 938 من 1116

وانتصار الثورة البرتقالية ذات التوجهات الغربية في الانتخابات الرئاسية الأوكرانية في كانون الثاني / يناير عام 2005 وضع البلدين على طريق المواجهة وكانت ثورة البرتقال تهدف إلى الحد من النفوذ الروسي وإعادة التوجه نحو أوروبا. والرئيس الجديد، فيكتور يوشينكو، كان، قبل الانتخابات، نجا بالكاد من محاولة تسميم غامضة بالديوكسين القاتل، وبني معظم حملته على قاعدة التحول بعيدا عن روسيا.

وأصبح الغاز الطبيعي التركيز الحتمي لتصاعد التوترات. وكانت أوكرانيا تعتمد بشكل كبير على الغاز من روسيا. حيث تمتلك الاقتصاد الأكثر تركيزا على الطاقة في العالم، فاقتصادها أكثر تركيزا على الطاقة ثلاث مرات من اقتصاد بولندا المجاورة. وكانت الحكومة السابقة قد فاوضت على صفقة مع موسكو أعطت أوكرانيا الغاز بخصم كبير عن السعر المفروض على أوروبا الغربية. وكان هذا حقا إعانة للبنية التحتية الصناعية ذات الجذور الضاربة في عمق الحقبة السوفياتية وكانت ضرورية للحفاظ على قدرتها التنافسية في أسواق العالم. ولسنوات، كانت المؤسسات الدولية مثل البنك الدولي تحث أوكرانيا على رفع أسعار الغاز المحلي لتحسين كفاية الطاقة، غير أن أوكرانيا كانت تقاوم خشية التأثير على صناعاتها وعلى وظائفها. >

وفي علاقاتها مع روسيا، امتلكت أوكرانيا ورقة رابحة - شبكة خط الأنابيب، التي كانت تنقل أكثر من 80 ? من صادرات الغاز الروسي إلى أوروبا، وصف يوشينكر هذا النظام با «جواهر التاجه الأوكرانية، ولم يكن لديه نية للسياح لروسيا بالتحكم فيها).

ولكن بالنسبة لروسيا، كانت السيطرة الأكبر على خطوط الأنابيب تلك هدفا حاسما، وعلى وجه الدقة لأنها كانت مركزية بالنسبة لوضع الصادرات لديها. وأوكرانيا مدينة لروسيا بمليارات الدولارات على هيئة فواتير غير مدفوعة مقابل الغاز، وبالإضافة إلى ذلك، كانت تشتري الغاز بأسعار أرخص بكثير من أسعار بيعه للأوروبيين. وربما كان ذلك مقبولا لو كانت أوكرانيا ما تزال متحدة مع روسيا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت