فهرس الكتاب

الصفحة 956 من 1116

وثمة علامة بارزة أخرى حدثت في الطاقة الكهربائية بعد عدة شهور، في 18 يناير/ كانون الثاني، 1883. تمثلت في إصدار أول فاتورة كهرباء في العالم، أرسلت إلى شركة أنسوني للنحاس الأصفر والنحاس، مقابل مبلغ تاريخي بقيمة 50

44 دولار).

وتطلب الأمر العمل المكثف وعلى مدار الساعة تقريبا على مدى عقد من الزمن من قبل توماس إديسون وفريقه لكي يصلوا إلى تلك اللحظة الكهربائية في بيرل ستريت. وكان إديسون ما يزال في منتصف الثلاثينيات من عمره في ذلك الوقت، حين نصب نفسه بالفعل أشهر مخترع في أميركا باکتشافاته المفاجئة على التلغراف والفوتوغراف. وقيل إنه كان الأميركي الأشهر في بقية أنحاء العالم. وقدر لإديسون أن يحقق الرقم القياسي لأكبر عدد من براءات الاختراع الأميركية التي صدرت في التاريخ وسجلت باسم شخص واحد بعينه - مجموعها 3

1.09. بعد ذلك بوقت طويل، على مشارف القرن العشرين، استمرت الاستفتاءات باختياره المواطن الأعظم والأكثر نفعاء لأميركا.

كان إديسون قد تعلم ذاتية إلى حد كبير. فقد درس عامين فقط في التعليم الرسمي، بالإضافة إلى ستة أعوام كان يعمل فيها عامل تلغراف متجولا، مما يجعل هذه الانجازات أكثر أهمية. صممه الجزئي جعله نوعا ما معزولا وانطوائية، ولكن أعطاه أيضأ قدرة غير عادية على التركيز والإبداع. لقد تقدم بواسطة التجربة، والمحاكاة العقلية، والتصميم الكلي، كما عبر عن ذلك ذات مرة بقوله: «من خلال أساليب لم أستطع تفسيرها» . أنشأ خبرا للبحث في مينلو بارك، نيو جرسي، وقد وضع نصب عينيه - وفقا لتعبيره - هدفا طموحا يتمثل في تأسيس مصنع من شأنه أن يعطي اختراعا صغيرة كل عشرة أيام واختراعا كبيرا كل ستة أشهر أو نحو ذلك» (4)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت