الاضطراب والتعطش للاستثمار، بدأ إنتاج النفط الروسي بالانخفاض ثم بالانهيار. وفي غضون زمن زاد قليلا عن خمس سنوات، انخفض إنتاج النفط الروسي 7
50 تقريبا - خسارة إنتاجية تزيد عن خمسة ملايين برميل يوميا، وهو أمر مذهل.
الخصخصة هنا أيضا هي الاستجابة الملائمة. لكن كيف السبيل إلى تحقيقها؟ نظمت صناعة النفط بطريقة تجعلها تلبي احتياجات النظام المخطط مركزية. وكان قد نظم أفقية، بمشاركة وزارات مختلفة - النفط والتكرير والبتروكيماويات والتجارة الخارجية - وكانت كل واحدة من هذه الوزارات تتحكم بأجزاء من هذه الصناعة. وكانت صناعة الموارد مهمة بالنسبة للدولة الجديدة بقدر أهميتها بالنسبة للدولة القديمة، وينبغي التعامل معها على نحو يختلف عن التعامل مع حالات الخصخصة
الأخرى
وكان ثمة شخص واحد يمتلك فكرة ثاقبة ووضوحا في الرؤية حيال ما يجب فعله هو فاغيت علي كييروف. ولد في باكو وعمل في صناعة النفط الشاطئية الأذربيجانية
حتى نقله وهو في سن التاسعة والعشرين إلى معقل جديد للنفط السوفياتي؛ في غرب سيبيريا، وهناك لفت انتباه فاليري غرايفير ثم قاد شركة غرب سيبيريا وصولا بها إلى الحد الأقصى من الأداء الأمثل. واعترافا منه بقدرات علي كبيروف، قرر غرايفير ترقيته وأوكل إليه مهام إدارة أكثر المناطق الحدودية أهمية في شركة غرب سيبيريا. وفي عام 1990، تقدم علي كبيروف بوثبات كبيرة وصولا إلى موسكو حيث أصبح نائبا لوزير النفط،
وفي غضون زياراته التي قام بها إلى الغرب، زار علي كبيروف عددا من شركات البترول حيث اطلع على طريقة مختلفة جذرية في تشغيل الأعمال والمؤسسات النفطية وإدارتها. ووصف ما اطلع عليه بقوله: «لقد كان وحية وإلهامة. حيث كان ما اطلعت عليه نوعا من التنظيم المرن والمؤهل؛ شركة كانت تعالج كل القضايا في الوقت ذاته - استكشاف وإنتاج وهندسة - وجميع القائمين على العمل يسعون معا من أجل تحقيق الهدف المشترك. ولا يعمل كل فرع بمعزل عن الفروع الأخرى. وعاد إلى