فهرس الكتاب

الصفحة 966 من 1116

الرجل المقياس

ذهب صمويل إنسل للعمل في لندن لأول مرة وهو في عمر الرابعة عشرة بوصفه صبي مكتب في المجلة البريطانية فانيتي فير. ومن ثم، مسؤولا عن زاوية الإعلانات المبوبة، ثم عمل سكرتيرة في مكتب الممثل الأوروبي لتوماس إديسون. وهناك خلف انطباعا جيدا حتى إن كبير المهندسين زكاه مخترعة، وفي عام 1981، هاجر إنسل إلى أميركا للعمل سكرتيرة لإديسون. وفي اليوم الأول من وصوله إلى مينلو بارك، أبقاه إديسون مستيقظا حتى منتصف الليل يملي عليه ما يتعين عليه عمله، ومن ثم اخبره بأن يأخذ قسطا من الراحة، وبأنهم سيبدؤون من جديد عند السادسة صباحا. إنسل الذي كان يزن 117 رطلا فقط فرض نفسه بسرعة بوصفه دينامو مؤسسة إديسون. وبعد أن فقد إديسون السيطرة على الشركة عام 1892، انتقل إنسل إلى شيكاغو ليتولى أمر واحدة من شركات التوليد العشرين المتنافسة في المدينة (10)

وفي أوائل تسعينيات القرن التاسع عشر، كانت الكهرباء ما تزال منتجة فاخرة. وكان يتوجب على الزبائن دفع تكلفة عدد المصابيح التي تركب في منازلهم أو مکاتبهم. وإنسل كان لديه طموحات أعظم بكثير. لقد أراد العمل على نطاق واسع: أراد أن يخفض الأسعار وأن يبيع قدر ما يستطيع لأكبر عدد من الناس وبذلك يضفي الطابع الديمقراطي على الكهرباء. ولم يستطع الوصول إلى الغاية من خلال جعل الناس يدفعون عن المصباح (فكرته تقتضي تمكين الناس من الدفع بحسب الاستهلاك لا تبعا لعدد المصابيح) . ولكن كيف يفعل ذلك؟ كما هي العادة في الاختراعات، عثر إنسل على الإجابة بالصدفة.

خلال رحلة إلى إنكلترا في عام 1894، وكان منهكا من جراء خطاه المحمومة، قرر إنسل أن يذهب إلى منتجع برايتون على البحر من أجل أخذ قسط من الراحة. وعندما حل المساء، ذهل لرؤية البلدة مضاءة. جميع المحال التجارية، بغض النظر عن حجمها، كانت مضاءة بالمصابيح الكهربائية. كيف تأتي ذلك؟ اتضح لاحقا. أن مدير محطة الكهرباء المحلية، اخترع مقياسايمكن أن يقيس كمية الكهرباء التي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت