فهرس الكتاب

الصفحة 972 من 1116

من الإسراف أن تكون هناك شركتان تمدان الأسلاك في زقاق واحد بعينه وتبني القدرة والمنافسة بشكل مباشر لخدمة عميل واحد بذاته. وفي نهاية المطاف سوف تزداد التكاليف على العميل، ولن تنقص. وعلى النقيض من ذلك، بسبب فاعلية استثماراته، فإن الاحتكار الطبيعي من شأنه أن يقدم اسعار منخفضة للمستهلك.

ومن هذا المنطلق تأتت فكرة الصفقة. أدرك إنسل الواقع السياسي: «إذا كان العمل احتكارة طبيعية، يجب بالضرورة أن ينظم من خلال شكل من أشكال السلطة الحكومية» . بشكل خاص هيئة المرافق العامة التابعة للدولة، التي من شأنها أن تقرر اعدالة» الرسوم. حيث قال: «لأن المنافسة هي منظم اقتصادي غير سليم، في قطاع الكهرباء

هذه الدعوة للتنظيم الحكومي قطعت حبل الود بينه وبين عدد من زملائه مقاولي القطاع الكهربائي، لكنها أصبحت طريقة العمل. وفي الوقت المناسب، باتت هذه الصيغة من الصفقة التنظيمية متأصلة في السياسة العامة: فبوصفها احتكارة طبيعية، تجارة الطاقة الكهربائية يجب أن تعامل على أنها منظمة بأجورها وارباحها وأن تحدد من قبل هيئة مرافق عامة. وما كان مطلوبا من الجهات الرقابية بدورها هو، کيا كتب أوليفر ويندل هولمز الابن قاضي المحكمة العليا في 1912، «تفسير عادل للصفقة» (14)

وأسست ولاينا ويسكونسين ونيويورك أولى هذه الهيئات في عام 1907. وبحلول عقد العشرينيات من القرن العشرين، كانت نصف الولايات تقريبا قد فعلت ذلك، وفي نهاية المطاف جميع الولايات قامت بذلك. وفرضت الصفقة التنظيمية الجديدة مسؤولية جوهرية على المحتكر الطبيعي - كان على مرفق الكهرباء) واجب «الخدمة - لتوصيل الكهرباء لكل شخص عملية في منطقته وتزويد خدمة مقبولة وجديرة بالثقة بتكلفة معقولة. وخلاف ذلك يتمخض عن فقدانه رخصته في العمل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت