فهرس الكتاب

الصفحة 39 من 66

وعرفها البعض أيضا: بأنها ذلك الشيء الذي يلقي قبولا عاما، ويمكن استخدامه كوسيط للتبادل ومقياسا للقيم ومستودعا لها، وكمعيار للمدفوعات الآجلة، وهذا الشيء اختلفت أشكاله، وتعددت أنواعه، حسب رؤية كل مجتمع وارتضائه لأن يقوم بدور الوسيط في عملية التبادل.

ويقرر التاريخ أن أنواع النقود التي استعملت في غالب الأمصار والأزمان تتمثل في أنواع ثلاثة هي:

1 -النقود السلعية:

وهذا النوع من النقود يمثل أول شكل من أشكال النقود التي عرفها الإنسان، عندما اختار كل مجتمع إحدى السلع الأساسية كوحدة لقياس قيم السلع المختلفة.

وتعتبر النقود المعدنية (الذهب والفضة) على وجه الخصوص أكثر أشكال النقود السلعية التي عرفها الإنسان استخداما وقبولا، وذلك لتصادفهما ببعض الخصائص والمزايا الطبيعية التي لم يتصف بها غيرها، كثباتهما على حالهما وعدم قبولهما للصدأ والتآكل، وثبات قيمتهما نسبيا، وتجانسهما في كل البيئات والجهات، وإمكان تجزئتهما إلى أجزاء صغيرة مع بقاء القيمة النسبية للأجزاء، وصعوبة الغش فيهما لسهولة تمييز الزائف بمجرد الرؤية وغير ذلك من الصفات التي تؤهلهما لأن يتبوأ مكان الصدارة لدى كل مجتمع يحتاج إلى استخدام النقود.

2 -النقود الورقية:

وهي النقود التي يتم بها التبادل بدلا عن الذهب والفضة، وتشمل جميع أشكال النقود الورقية، التي استخدمت على مر التاريخ، وتتمثل فيما يلي:

(أ) شهادات أو صكوك ورقية: تمثل كمية من الذهب والفضة مودعة عند الصائغ قديما أو في البنك حديثا، الأمر الذي يجعل من حق المتعامل بها أن يستبدل قيمتها ذهبا أو فضة، ومن ثم فإنه يمكن القول بأن هذه الشهادات أو الصكوك الورقية لا تعدوا إلا أن تكون تعهدا مكتوبا من بنك حكومي يدعمه رصيد ذهبي يعادل قيمتها النقدية، في ظل إشراف ورقابة الدولة التي تقبل التعامل بهذا الشكل من النقود.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت