فهرس الكتاب

الصفحة 55 من 66

1 -في حالة قيام الدولة بجباية الزكاة من هذه الشركات -حسب طبيعة نشاطها- فإن مالك السهم لا يخرج زكاة المال المستثمر في هذه الشركات حيث يتم دفع زكاتها نيابة عنه، أما إذا بيعت بقيمتها الدفترية مع زيادة قيمة الشهرة أو بقيمة السوق فإنه يزكى الفرق ما بين القيمة الاسمية، وما بين القيمة السوقية باعتبار أن الفرق مال مستفاد تجب فيه الزكاة عند قبضه.

2 -في حالة عدم قيام الدولة بجباية الزكاة، فإن على مالك الأسهم أن ينظر إلى القيمة الدفترية للسهم وفق البيانات المالية التي تصدرها الشركات المساهمة، فيقدر الزكاة في وقت إخراجه للزكاة إذا بلغت القيمة الدفترية لأسهمه نصاب زكاة النقود.

3 -في حالة عدم قيام الدولة بجباية الزكاة، والمالك لهذه السهم قصد منها المضاربة وتحقيق الربح، ففي هذه الحالة فإن عليه أن يخرج زكاتها بالقيمة السوقية في تاريخ إخراج زكاته لبقية أمواله، ولا يعتد بما قامت به الشركات التي يمتلك أسهمها من دفع للزكاة، وعند ما يتم استلامه لفائدة من هذه الأسهم فيدخله ضمن أمواله النقدية، وتزكى مع زكاة الموال النقدية بدون تفرقة بين ما تم الحصول عليه من عائد من هذه الأسهم أو من أموال نقدية أخرى [1] .

المطلب الثاني

في زكاة السندات

تمهَُيد:

كما ذكرنا من ذي قبل عند تعريفنا للسند قلنا: إنه تعهد مكتوب من البنك أو الشركة أو الحكومة لحاملة بسداد مبلغ مقرر في تاريخ معين نظير فائدة مقدرة، ومن هنا نلحظ فرقا بين السند والسهم يظهر في وجود:

1 -السهم يمثل جزءا من رأس مال الشركة، والسند يمثل جزءا من قرض على الشركة أو الحكومة.

2 -السهم تتغير قيمته زيادة أو نقصا حسب نجاح الشركة وزيادة ربحها أو نقصه ويتحمل قسطه من الخسارة، أما السند فينتج فائدة ربوية محدودة عن القرض الذي يمثله لا تزيد ولا تنقص.

3 -حامل السند يعتبر مقرضا أو دائنا للشركة أو الحكومة، أما حامل السهم فيعتبر مالكا لجزء م الشركة بقيمة السهم.

4 -للسند وقت محدود لسداده: أما السهم فلا يسدد إلا عند تصفيه الشركة.

(1) زكاة الأموال - د/ محمد عبد الله بن إبراهيم الشيباني ص 148، دار عالم الكتب الرياض ط 1 سنة 1416 هـ/ 1995 م.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت