الفرع الرابع: في حكم ضم الذهب إلى الفضة في اعتبار النصاب.
الفرع الخامس: مقدار الدينار والدرهم الشرعيين.
الفرع السادس: شروط وجوب الزكاة في النقدين.
الفرع الأول
نصاب النقد الخالص
أولا: نصاب الفضة:
اتفق الفقهاء على أنه لا زكاة في الفضة إلا إذا بلغت خمس أواق لرواية أبي الزبير عن جابر، أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال:"ليس فيما دون خمس أواق من الورق صدقة" [1] .
والأوقية: أربعون درهما، فتكون الخمسة أواقي مائتي درهم يدل على ذلك ما روته السيدة عائشة -رضي الله عنهما- قالت:"ما زاد رسول الله -صلى الله عليه وسلم- في صداق أحد من نسائه على اثنتي عشر أوقية ونش أتدرون ما النش؟ النش: نصف أوقية، عشرون درهما [2] ."
وأيضا بما رواه عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال:"ليس فيما دون خمس ذود من الإبل صدقة، ولا فيما دون عشرين دينارا من الذهب صدقة ولا فيما دون مائتي درهم من الورق صدقة [3] ."
والدليل على ذلك ما رواه أبو داود عن علي بن أبي طالب -رضي الله عنه-:
أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: إذا كانت لك مائتا درهم وحال عليها الحول ففيها خمسة دراهم، وليس عليك شيء -يعني في الذهب- حتى يكون لك عشرون دينارا، فإذا كان لك عشرون دينار وحال عليها الحول ففيها نصف دينار، فما زاد فبحساب ذلك [4] .
وأيضا قال النووي: أجمع أهل الفقه والحديث وأئمة اللغة على أن الأوقية الشرعية أربعون درهمًا وهي أوقية الحجاز.
إجماع الأمة: فقد قال ابن قدامة في المغني [5] :
(1) حديث جابر أخرجه مسلم في الزكاة، وزاد: وليس فيما دون خمس زود من الإبل صدقة وليس فيما دون خمسة أوسق من التمر صدقة، المجموع شرح مسلم، وابن ماجه: 1793، والبيهقي 4/ 133، والدار قطني 2/ 93، وقال النووي 5/ 52: أجمع أهل الفضة والحديث وأئمة اللغة على أن الأوقية الشرعية أربعون درهما وهي أوقية الحجاز.
(2) رواه مسلم في النكاح، البيهقي 2/ 323، وابن ماجة برقم 1886.
(3) أخرجه الدار قطني 2/ 93.
(4) نيل الأوطار 4/ 137 - 138.