فهرس الكتاب

الصفحة 16 من 66

3 -وقال ابن شهاب الزهري. نصاب الذهب معتبر بقيمته من الوَرِقِ فإن كان عشرون مثقالًا قيمتها أقل من مائتي درهم، فلا زكاة فيها وإن كان معه أقل من عشرين مثقالا قيمتها مائتا درهم ففيها الزكاة، قال: لأن الورق أصل والذهب فرع فاعتبر نصابه بأصله.

4 -وقال عمر بن عبد العزيز: إن نقصت ربع مثقال، وجبت فيها الزكاة، وإن نقصت ثلث مثقال لم تجب فيها الزكاة [1] .

الرأي الثاني:

استدل بحيث عمرو بن حزام في الكتاب الذي كتبه، له النبي -صلى الله عليه وسلم- والذي جاء فيه"وفي كل أربعين دينارًا دينارًا [2] ."

وهذا الحديث لا يدل له: بل يدل على قدر الواجب في الأربعين ويؤيد هذا حديث عمر وعائشة أن النبي -صلى الله عليه وسلم- كان يأخذ من كل عشرين دينارًا فصاعدًا نصف دينار ومن الأربعين دينارا دينارا [3] .

وبالنظر في الآراء جملة وأدلتها: نلحظ أن رأي الجمهور هو الأولى بالقبول، لأن الأمة تلقت أدلتهم بالقبول، فضلا عن عمل الصحابة والسلف، وكذلك لعدم وجود معارض شرعي معتبر.

الفرع الثاني

"القدر الواجب إخراجه في زكاة الأثمان"

اتفق الفقهاء [4] على أن الواجب في الذهب والفضة إذا بلغا نصابا ربع العشر، ويترتب على ذلك أن الإنسان إذا ملك مائتي درهم -مثلا- وحال عليها الحول فإن المقدار الواجب إخراجه هو (2.5%) فيكون خمسة دراهم وكذلك الأمر إذا ملك عشرين مثقالا، ففيه نصف دينار، دل ذلك ما رواه عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال:"ليس فيما دون خمس ذود من الإبل صدقة، ولا فيما دون عشرين دينارًا من الذهب صدقة، ولا فيما دون مائتي درهم من الورق صدقة [5] ."

(1) المحلى 6/ 66.

(2) رواه الحاكم في مستدركه 1/ 395.

(3) أخرجه ابن ماجه في سننه ك/الزكاة -باب زكاة الورق والذهب- رقم (1791) .

(4) المغني 3/ 4، اللباب 1/ 148.

(5) أخرجه الدار قطني 2/ 93.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت