هم هناك يعد أقل وبكثير مما يجري في بلادنا. ولذا انتشرت بين المواطنين الأمثال المسكوكة التي تكرس حالة الانعزالية و"الأنامالية"، من قبيل:"امشي جنب الحيط"و"الحيطان لها ودان"... الخ.
النتائج: ما أصبحنا عليه الآن:
لقد تفاعلت جميع العوامل السابقة في إفراز حالة غريبة ومزعجة من اللامبالاة وانعدام التفاعل مع الأحداث، تمخض بشكل فج في عدم رد الفعل على ما يحدث لإخواننا من حولنا على أيدي قوى البطش والجبروت الأمريكية والإسرائيلية في فلسطين والعراق ولبنان وأفغانستان.
كما كان من نتائج هذه العوامل ظهور عدة سمات جديدة أصبحت تطبع بخاتمها على تصرفات الأفراد في مجتمعاتنا، وتتجلى هذه السمات الجديدة فيما يلي:
وليس من شك أن من أولى الأمور التي على المسلمين أن يبدءوا بها هي العودة إلى دينهم والتمسك بسنة نبيهم صلى الله عليه وسلم والالتزام بآدابه وهديه.
نريد أن يتحول الغضب الكامن في صدورنا إلى برنامج عملي يؤدي بنا للرجوع لطلب العلم الشرعي وفهم قضايا ديننا، وألا يكون همنا إذا ما حدث حادث أن نجري سريعا لأي شيخ لكي يرد ويفسر لنا الأمور - فلماذا لا نتعلم نحن حتى نستطيع الرد بأنفسنا؟
تروي لنا إحدى الوقائع التاريخية أن المسلمين قاموا بحصار الكفار في حصونهم مدة تعدت الثلاثة شهور. فلما طالت المدة عليهم، رجعوا إلى أنفسهم وفكروا في أمرهم، وقالوا: ما استعصى علينا فتح هذا الحصن إلا بتركنا لسنة من سنن النبي صلى الله عليه وسلم. فأخذوا يراجعون ما تركوه من سنن النبي صلى الله عليه وسلم، إلى أن هداهم تفكيرهم إلى أن هذه السنة