فهرس الكتاب

الصفحة 102 من 130

فتضمن تعريف الحافظ ابن الصلاح ـ رحمه الله تعالى ـ تقسيم الحسن إلى قسمين:

1 ـ حسن لغيره.

2 ـ حسن لذاته.

فأما الحسن لغيره فقد اشترط فيه:

1 ـ أن يكون راويه مستورًا، لم تتحقق أهليته.

والمستور يُطلق على من جُهِلت حالُه، فلم يُنقل فيه جرح ولا تعديل من معتبر [1] ، ولذلك فسَّره بـ: من لم تتحقق أهليته.

2 ـ أن لا يكون مغفلا كثير الخطأ، فيما يرويه، ولا هو متهم بالكذب في الحديث، أو بأي سبب مفسِّق.

3 ـ ويكون متن الحديث مع ذلك قد عُرِف بأن رُوي مثله، أو نحوه، من وجه آخر أو أكثر.

وهذه الشروط هي ما سبق عند الترمذي تقريبًا، فقوله: (( الحديث الذي لا يخلو رجال إسناده من مستور، لم تتحقق أهليته، غير أنه ليس مغفَّلًا كثيرَ الخطأ، فيما يرويه، ولا هو متهم بالكذب في الحديث ) )ـ هو كقول الترمذي: (( كل حديثٍ لا يكون في إسناده من يتهم بالكذب ) ).

وقوله: (( ويكون متن الحديث مع ذلك قد عُرِف بأن رُوي مثله، أو نحوه، من وجه آخر أو أكثر ) )، هو كقول الترمذي: (( ويروى من غير وجه نحو ذلك ) ).

وقوله: (( حتى اعتضد بمتابعة من تابع راويَه على مثله، أو بما له من شاهد، وهو ورود حديث آخر بنحوه، فيخرج بذلك عن أن يكون شاذًا ومنكرًا ) )، أخذه من قول الترمذي:

(( ولا يكون الحديث شاذًا ) ).

ولذلك قال ابن الصلاح: وكلام الترمذي على هذا القسم يتنزَّل.

(1) انظر: فتح المغيث (1/ 75) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت