فهرس الكتاب

الصفحة 103 من 130

ويُلحق بالمستور الذي لم تتحقق أهليته كل من كان بمثابته في كونه غير شديد الضعف، كسيء الحفظ، والمختلط الذي لم يشتد اختلاطه ونحو ذلك.

كما يدخل تحت هذا النوع مرسل التابعي، والمنقطع، والمدلَّس، ونحوها من المنقطعات، لعدم اشتراطه الاتصال.

فلا يرد من أجل هذا قول ابن جماعة: وأما الأول من القسمين:

فيرد عليه الضعيف، والمنقطع، والمرسل الذي في رجاله مستور وروي مثله، أو نحوه من وجه آخر [1] .

لأن ابن الصلاح لم يشترط الاتصال، حتى يَخرُجَ المنقطع والمرسل، فهما داخلان فيه.

ثم هو تابع في تعريفه هذا للترمذي ـ كما تقدم قريبًا ـ والترمذي يحكم للمنقطع إذا رُوِي من وجه آخر بالحُسْن [2] .

واحترز ابن الصلاح بالشرط الثاني: عن حديث المتهم بالكذب، والكذَّاب، وشديد الغفلة، ونحوهم ممن اشتدَّ ضعفه من الرواة.

واحترز بالشرط الثالث: عن الضعيف الذي لم يرِد له متابع ولا شاهد، وعن الشاذ، والمنكر.

وعرَّف الحافظ ابن حجر الحسن لغيره بتعريف قريب من تعريف الترمذي وابن الصلاح ـ مضمنًا محصَّل تعريفيهما ـ فقال: (( ومتى تُوبِع السيء الحفظ بمعتبر ـ كأن يكون فوقه أو مثله لا دونه ـ وكذا المختلط الذي لم يتميَّز، والمستور، والإسناد المرسل، وكذا المدلَّس ـ إذا لم يُعرفِ المحذوف منه ـ صار حديثهم حسنًا لا لذاته، بل وصفه بذلك باعتبار المجموع ) ) [3] .

فأما القسم الثاني: وهو الحسن لذاته فقد اشترط فيه:

(1) المنهل الروي (ص 36) .

(2) انظر: النكت للحافظ ابن حجر (1/ 406) .

(3) نزهة النظر (ص 103) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت