فهرس الكتاب

الصفحة 104 من 130

1 ـ أن يكون راويه من المشهورين بالصدق والأمانة، ويعني به أن يكون عدلًا.

2 ـ غير أنه لم يبلغ درجة رجال الصحيح؛ لكونه يَقصر عنهم في الحفظ والإتقان.

ويريد به أنه قاصر في ضبطه عن ضبط راوي الصحيح، ولكن لا ينزل إلى درجة الضعيف، الذي يكون تفرده منكرًا.

وهذا الشرط هو الذي يكثر اختلاف الأنظار فيه، فراوي الحديث الحسن لذاته، قد نجد بعضَ الأئمة يُقوِّي حديثَه ويُصححه، نظرًا لقلة خطأه في جانب صوابه، وبعضهم يرى أنه لا يبلغ مرتبة من يُصحَّح حديثُه فيُضعفه، وقد يختلف فيه نظر إمام واحد في راو واحد فتارة يقويه وتارة يُضعفه، ويشير إلى هذا التردد في الحكم على راوي الحديث الحسن ـ الحافظ الذهبي بقوله: (( ثم لا تطمع بأن للحسن قاعدةً تندرج كل الأحاديث الحسان فيها، فأنا على إياسٍ من ذلك، فكم من حديث تردَّد فيه الحفاظ هل هو حسن أو ضعيف، أو صحيح؟ بل الحافظ الواحد يتغيَّر اجتهاده في الحديث الواحد، فيومًا يصفه بالصحة، ويومًا يصفه بالحسن، ولربما استضعفه، وهذا حقٌّ؛ فإن الحديثَ الحسنَ يستضعفه الحافظ عن أن يُرقِّيَه إلى رتبة الصحيح، فبهذا الاعتبار فيه ضعفٌ ما؛ إذ الحسن لا ينفكُّ عن ضعفٍ ما، ولو انفكّ عن ذلك لصح باتفاق ) ) [1] .

3 ـ عدم الشذوذ، أو النكارة.

وتقدم الكلام عليهما عند تعريف الترمذي.

4 ـ ألاَّ يكون معلًا.

فاحترز به عن جميع العلل الظاهرة كالانقطاع، والإرسال، أو الخفية كالتدليس، والاضطراب، والقلب، والإدراج ونحو ذلك.

(1) الموقظة (ص 28 ـ 29) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت