فهرس الكتاب

الصفحة 105 من 130

وهذه الشروط الأربع هي شروط الصحيح، إلا في جانب الضبط، ومن أجل هذا حينما أراد الحافظ ابن حجر أن يُعرِّف الحسن لذاته استضاء بتعريف ابن الصلاح هذا، وقال: (( هو الحديث المتصل السند، برواة معروفين بالصدق، في ضبطهم قصور عن ضبط رواة الصحيح، ولا يكون الحديث معلولًا، ولا شاذًا ) ) [1] .

وقال في موضع آخر: (( فإن خفَّ الضبط، أي قلَّ، مع بقية الشروط المتقدمة في الصحيح فهو الحسن لذاته ) ) [2] .

وأما قول ابن الصلاح في ختام تعريفه للحسن لذاته: وعلى هذا القسم يتنزَّل كلام الخطابي؛ فذلك لأن الخطابي لم يذكر حاجة هذا النوع لعاضد يعضده، كما في تعريف الترمذي.

وأما دلالة تعريف الخطابي على هذه الشروط بمجموعها ففيه تكلف شديد.

ورأى بعض أهل العلم أن تعريف ابن الصلاح ليس جامعًا مانعًا، وأن فيه إطنابًا في العبارة، فآثروا أن يضعوا للحسن تعريفًا موجزًا يجمع نوعيه، ومن تلك التعاريف:

1 ـ تعريف الحافظ بدر الدين محمد بن إبراهيم بن جماعة (ت 733 هـ) :

قال: (( ولو قيل: الحسن كل حديث خالٍ عن العلل، وفي سنده المتصل مستور، له به شاهد، أو مشهور قاصر عن درجة الإتقان ـ لكان أجمع لما حددوه، وقريبًا مما حاولوه وأخصر منه ) ) [3] .

ولم يرتضِ الحافظ ابن حجر هذا التعريف وقال: ليس يحسُن في حد الحسن؛ لأوجه:

(1) الأسئلة الفائقة بالأجوبة اللائقة (ص 63) .

(2) نزهة النظر (ص 62) .

(3) المنهل الروي (ص 36) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت