أحدها: أن قيد الاتصال إنما يُشترط في رواية الصدوق الذي لم يوصف بتمام الضبط والإتقان، وهذا هو الحسن لذاته، وهو الذي لم يتعرضْ الترمذي لوصفه.
بخلاف القسم الثاني الذي وصفه، فلا يُشترط الاتصال في جميع أقسامه.
ثانيها: اقتصاره على رواية المستور مشعرٌ بأن رواية الضعيف السيء الحفظ ومن ذكرنا معه من الأمثلة المتقدمة ليست تُعد حسانًا إذا تعددت طرقها، وليس الأمر في تصرّفِ الترمذي كذلك، فلا يكون الحد الذي ذكره جامعًا.
ثالثها: اشتراط نفي العلة لا يصلح هنا لأن الضعف الذي في الراوي علة في الخبر، والانقطاع في الإسناد علة في الخبر، ومع ذلك فالترمذي يحكم على ذلك كله بالحسن، إذا جمع الشروط الثلاثة الني ذكرها، فالتقييد بعدم العلة يُناقض ذلك اهـ [1] .
2 ـ تعريف الحافظ محمد بن عبدالرحمن السخاوي (ت 902 هـ) .
قال: (( الحسن هو الذي اتصل سنده، بالصدوق الضابط المتقن غير تامهما، أو بالضعيف بما عدا الكذب، إذا اعتضد، مع خلوهما عن الشذوذ، والعلة ) ) [2] .
ويرِد عليه الانتقادان الأول والثالث اللذان انتقدهما الحافظ ابن حجر على تعريف ابن جماعة.
وثالث: وهو اضطراب العبارة وقلقها، في قوله: (( الضابط المتقن غير تامهما ) )، فهذا إثبات لشيء، ثم نفيه في الوقت نفسه، ولو قال: الصدوق خفيف الضبط، أو قليله، أو قاصره، لكان أسلم، وأوضح.
(1) انظر: النكت (1/ 407) .
(2) فتح المغيث (1/ 79) .