6 ـ أحاديث لأهل المدينة مثلًا تفرد بها عنهم أهل مكة.
قال الحاكم: وهذا نوع يعِزُّ وجوده وفهمه.
وهذا والذي قبله، إنما يكون غريبًا إذا كان المتفرد من أهل تلك المدينة واحدًا.
ولذلك قال ابن الصلاح: وليس كل ما يعد من أنواع الأفراد معدودًا من أنواع الغريب، كما في الأفراد المضافة إلى البلاد.
4 ـ أنواع الغريب عند ابن الصلاح:
قسَّم ابن الصلاح الغريب بحسب اعتبارين:
الاعتبار الأول: بحسب الغرابة المطلقة، والغرابة النسبية، وينقسم إلى:
1 ـ ما هو غريب متنا وإسنادًا، وهو الحديث الذي تفرد برواية متنه راو واحد.
2 ـ ما هو غريب إسنادًا لا متنا، كالحديث الذي متنه معروف مروي عن جماعة من الصحابة إذا تفرد بعضهم بروايته عن صحابي آخر كان غريبا من ذلك الوجه، مع أن متنه غير غريب.
ومن ذلك غرائب الشيوخ في أسانيد المتون الصحيحة.
وهذا الذي يقول فيه الترمذي غريب من هذا الوجه.
ولا أرى هذا النوع ينعكس فلا يوجد إذا ما هو غريب متنا وليس غريبا إسنادا.
3 ـ إذا اشتهر الحديث الفرد، عمن تفرد به، فرواه عنه عدد كثيرون، فإنه يصير غريبا مشهورا، وغريبا متنا، وغير غريب إسنادا.
لكن بالنظر إلى أحد طرفي الإسناد، فان إسناده متصف بالغرابة في طرفه الأول، متصف بالشهرة في طرفه الآخر، كحديث إنما الأعمال بالنيات، وكسائر الغرائب التي اشتملت عليها التصانيف المشتهرة، والله أعلم.