وكل علمٍ من هذه العلوم أصل في بابه، وفرد في نِصابه، فالقارئُ لا يزال في رياضٍ مونِقة، وعلومٍ متفقةٍ متَّسقة، وهذا نشرٌ [1] لا يضمه [2] إلا العلم الغزير، والتوفيق [3] الكثير، والفراغ (للتدبر والتدبير) [4] [5] .
وقال الحافظ أبو عبدالله ابن رُشيد ـ متعقبًا على ابن العربي ـ: هذا الذي قاله القاضي أبو بكر ـ رحمه الله ـ في بعضه تداخل، مع أنه لم يستوفِ تعديدَ علومه، ولو عدد ما في الكتاب من الفوائد ـ بهذا الاعتبار ـ لكانت علومه أكثر من أربعة عشر علمًا:
فقد حسَّن.
واستغرب.
وبيَّن المتابعة والانفراد.
وزيادات الثقات.
وبيَّن المرفوع من الموقوف.
والمرسل من الموصول.
والمزيد في متصل الأسانيد.
ورواية الصحابة بعضهم عن بعض.
ورواية التابعين بعضهم عن بعض.
ورواية الصاحب عن التابع.
وعدَّد من روى ذلك الحديث من الصحابة.
ومن تثبُت صحبته ومن لم تثبت.
(1) في المطبوع:"شيءٌ"، والمثبت من المصدر السابق.
(2) في المطبوع، والمصدر السابق:"لا يعمه"، والمثبت هو الموافق للسياق.
والمقصود أن هذه العلوم المتفرقة، لا يُضَمُّ شتاتُها، ويُجمع متفرِّقُها إلا بعلم غزير، وتوفيق كبير .. إلخ.
(3) كذا في المطبوع، وفي المصدر السابق:"التوفر"وعلى كليهما المعنى مستقيم.
(4) في المطبوع:"الندير والتدبير"، والمثبت من المصدر السابق.
(5) عارضة الأحوذي (1/ 5 ـ 6) .