إذ لو أراد مطلق الحديث فالأحاديث الضعيفة والموضوعة أكثر عددًا.
وأما رابعها: وهو أنَّ أكثر العلماء يقبله.
ويُفهم منه أن بعض العلماء ربما تشدد فيه، فرده، كما ذكر ابن أبي حاتم قال: سألت أبي عن حديث. فقال: إسناده حسن، فقلت: يحتج به؟ فقال: لا [1] .
وأما خامسها: وهو أنَّ عامة الفقهاء يستعمله.
فيعني بقوله: (( عامة الفقهاء ) )، أي: معظم الفقهاء يعملون بالحديث الحسن [2] .
وهذان الوصفان الأخيران مال بعض أهل العلم كالزركشي، والحافظ العراقي، والحافظ السخاوي إلى أنهما ليسا من التعريف، وإنما ذُكرا متصلين بالتعريف لتعلقهما به في الجملة لا لأنهما من تتمته [3] .
وذلك لأنهم يعيبون إدخال حكم الشيء في تعريفه.
قال الناظم:
وعندهم من جملة المردودِ ... أن تدخُلَ الأحكام في الحدودِ [4]
وخالف فيه البلقيني، فقال: بل هو من جملة الحد؛ لِيَخْرُجَ الصحيحُ الذي دخل فيما قبله، بل والضعيف أيضًا [5] .
(1) انظر: العلل لابن أبي حاتم (1/ 133) ، كما أفاده محقق"فتح المغيث" (1/ 79) جزاه الله خيرًا.
(2) انظر: شرح الألفية (1/ 90) .
(3) انظر: النكت للزركشي (1/ 305) ، وشرح الألفية للعراقي (1/ 90) ، وفتح المغيث للسخاوي (1/ 79) .
(4) السلم المرونق (مع مجموعة المتون ص 274) .
(5) انظر: محاسن الاصطلاح (ص 103) ، وتدريب الراوي (1/ 167) والعبارة المذكورة كما في التدريب، وأما المحاسن فجاءت مختصرة.