فهرس الكتاب

الصفحة 99 من 130

واعتُرض على تعريف الخطابي بِـ: أن عبارته ليس فيها كبير تلخيص، ولا هي أيضًا على صناعة الحدود والتعريفات، فإن الصحيح أيضا عُرف مخرجه، واشتهر رجاله بالصحة، وكذلك الضعيف بالضعف [1] .

وأما الشق الأول من الاعتراض ـ فيما يظهر لي ـ فإنه وارد على تعريف الخطابي، إذ المقصود من التعريف توضيح المعرَّف بأقرب لفظ، وأجمع عبارة، بحيث يجمع التعريف أهم صفات المعرَّف التي تدل عليه، ويمنع إدخال غيره فيه؛ ليسهل تصوره التصور الصحيح.

وذلك كله مفقود في تعريف الخطابي ـ رحمه الله تعالى وغفر له ـ.

وأما الشق الثاني فأجيب عنه: بأنه إنما يتوجه الاعتراض عليه، أنْ لو كان عرَّف بالحسن فقط، أما وقد عرَّف بالصحيح أولًا، ثم عرَّف بالحسن، فيتعيَّن حمل كلامه على أنه أراد بقوله: ما عُرف مخرجه، واشتهر رجاله ـ ما لم يبلغ درجة الصحيح، ويُعرف هذا من مجموع كلامه [2] .

3 ـ تعريف الحافظ أبي الفرج عبدالرحمن بن علي البغدادي، المعروف بابن الجوزي (ت 597 هـ) ، والحافظ أبي الخطاب عمر بن الحسن المعروف بابن دحية (ت 633 هـ) .

قال الحافظ أبو الفرج ابن الجوزي في تعريف الحسن: (( هو ما فيه ضعف قريبٌ محتمل ) ) [3] .

وأخذه الحافظ ابن دحية فزاد عليه فقال: (( الحسن هو ما دون الصحيح، مما فيه ضعف قريبٌ محتمل، عن راوٍ لا ينتهي إلى درجة العدالة، ولا ينحطُّ إلى درجة الفسق ) ) [4] .

واعتُرض عليهما:

(1) انظر: الاقتراح (ص 163 ـ 164) .

(2) قاله الحافظ العلائي كما في النكت للحافظ ابن حجر (1/ 404) .

وتقدم ما يدل عليه عند الكلام على قوله:"واشتهر رجاله".

(3) الموضوعات (1/ 35) .

(4) أداء ما وجب من بيان وضع الوضاعين في رجب (ص 189) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت