الصفحة 30 من 95

فأحداث السيرة النبوية متتابعة متسلسلة، مترتبةٌ بعضُها إثرَ بعض، ولا غنى في دراسة أحداث السيرة عن النظرة الكلية الشاملة لأحداثها المتعاقبة، فلا يمكن دراسة غزوةٍ من الغزوات، بمعزل عما سبقها من أحداث مهَّدت لها، وأحداثٍ ترتبت عليها.

يلفت القرآن الكريم أنظارنا إلى ذلك: فعند حديثه عن غزوة أحد يذكرنا بغزوة بدر، قال تعالى {? ? ? ? ? ? } .

وفي تمهيده للحديث عن غزوة تبوك في سورة التوبة يستهلُّ ذلك بتذكير المؤمن بنصر الله المبين في مواطن كثيرة، قال تعالى {? ? ? ? ?• ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ?} .

وفي سورة الأنفال التي نزلت إثر هذه المعركة الحاسمة بين عهدين، حيث كان لهذا النصر المبين في أول وقعةٍ مع المشركينَ أثرٌ بالغٌ ونتائجُ فاصلةٌ ونظرةٌ جديدة لتلك القوةِ الصاعدةِ المتناميةِ، قوةِ المسلمينَ حتى عبر القرآن الكريم عن هذه الغزوة تعبيرا دقيقا بيوم الفرقان قال تعالى في سورة آل عمران { ... ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ?} .

في سورة الأنفال وفي نشوة هذا الانتصار الرائع لا بد من التذكير بما كان عليه المسلمون قبل هذه المعركة الفاصلة التي قلبت موازينَ القوى ورسمت لها خريطةً جديدةً، يلفت السياق أنظارهم وهم في غمرة الفرحة وروعة الانتصار، بما كانوا عليه في الماضي القريب من استضعاف واضطهاد، وما واجهته الدعوة من صدودٍ وإعراض، قال تعالى { ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ?} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت