، { ... ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ?} . (سورة الأنفال)
حين يتذكر المسلم ذلك يزداد شكرا وامتنانا لربه، وتواضعا وتوددا لمن منحه هذا النصر ونجاه من كيد الأعداء، ويزداد فرحا بهذا الانتصار.
على حدِّ قول أبي تمام:
والحادثاتُ وإنْ أصابك بُؤْسُها ... فهو الذي أدْراكَ كيفَ نعيمُها
ثانيا: الربط بين أحداث السيرة النبوية وقصص الأنبياء.
يمزج البيانُُ القرآنيُّ بين قصص الأنبياء السابقين وبين سيرة النبي - صلى الله عليه وسلم - وصحابته - رضي الله عنهم:"فيجعل من وحدة الرسالة والرسل والمؤمنين صفا واحدا تنضوي عليه الجماعة المؤمنة بأحاسيسها ومشاعرها، فلا تحسُّ بالفراغ والغربة في عالم ينكرُ مبادئها وعقيدتها ويناصبها العداء ويقف لها بالمرصاد، كذلك يقدم القصص القرآني للنبي - صلى الله عليه وسلم - رصيدا من تجارب إخوانه الرسل والأنبياء عليهم السلام، كذا يقدم للجماعة المؤمنة صورا صادقة ومشاهد حية موحية لأحداث الدعوة وجهاد المؤمنين، وما لاقوا من متاعب، وما صادفوا من مِحَنٍ، وما واجهوا في سبيل الدعوة من عقبات، وما بذلوا من جهود وما تحلوا به من صبر وثبات حتى تم لهم النصرُ وتحققَ التمكينُ في نهاية المطاف" [1] .
"إن القرآن ليربط ماضي البشرية بحاضرها، وحاضرها بماضيها فيشير من خلال ذلك كله إلى مستقبلها، وهؤلاء العرب الذين وجه إليهم القول أول مرة لم تكن حياتهم ولم تكن معارفهم ولم تكن تجاربهم - قبل الإسلام - لتسمح لهم بمثل هذه"
(1) - منهج القصة في القرآن محمد شديد 36 بتصرف