وقال تعالى في ختام السورة الكريمة { ... ? ? ? ? ? ? ? ? ? } ولمَّا تضمنت الآيةُ الكريمةُ معجزةً غيبية دلَّ تحقُّقُها على صدقِ القرآن، ناسب ذلك قوله تعالى {? ? ? ? ? ? ? }
فما المناسبة بين الإسراء وبين بني إسرائيل؟ وما التناسب بين تسمية السورة بسورة الإسراء وسورة بني إسرائيل؟
إن الإجابة عن ذلك صارت حقيقةً يقينيةً ومُسَلَّمةً بديهيةً؛ حيث احتلَّ اليهودُ أرض الإسراء والمعراج وطوَّقوا المسجد الأقصى، وهو المحطَّةُ الأولى في هذه الرحلةِ العجيبة، وهجَّروا اليهود وحشدوهم من شتى دول العالم؛ لِيَحِلُّوا محلَّ أهلِها الذين أُخرجوا منها بغير حقٍّ، من هنا كان ربطُ هذا الحدثِ الجليلِ بهذا الواقعِ المريرِ الذي نشهدُهُ ونكابدُهُ.
* كذلك ما السرُّ في التعقيبِ على إخراجِ يهودِ بني قريظةَ وبين دعوة ِ أولي الأبصارِ للاعتبارِ قال تعالى { ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? } .
إنها دعوةٌ لنا في هذا الزمانِ خاصةً حيث تسلط اليهود وتمكنوا وتسلَّحوا وتحصَّنوا، ومع ذلك فينبغي أن نتذكر ونوقن بأن الله تعالى قادرٌ على أن يخرجهم على أيدي عباده المؤمنين وجنوده المخلصين وأن يجعلهم كأسلافهم عبرة للمعتبرين.
قال السعديُّ رحمه الله:" {فَاعْتَبِرُوا يَا أُولِي الأبْصَارِ} أي: البصائر النافذة، والعقول الكاملة، فإن في هذا معتبرا يعرف به صنع الله تعالى في المعاندين للحق، المتبعين لأهوائهم، الذين لم تنفعهم عزتهم، ولا منعتهم قوتهم، ولا حصنتهم حصونهم، حين جاءهم أمر الله، ووصل إليهم النكال بذنوبهم، والعبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب، فإن هذه الآية تدل على الأمر"