فهرس الكتاب

الصفحة 16 من 65

: أنَّ البخاري يُخرِج عن الطبقة الأولى البالغة في الحفظ والإتقان، ويُخرِج عن طبقة تليها في التثبت وطول الملازمة؛ اتصالًا وتعليقًا « [1] .

وللعلاَّمة المعلِّمي تلخيص لكل ذلك فقد قال - رحمه الله:» إن الشيخين إنما يخرجان لمن فيهم كلام في مواضع معروفة.

أحدها: أنْ يؤدي اجتهادهما إلى أنَّ ذاك الكلام لا يضره في روايته البتة، كما أخرج البخاري لعكرمة.

الثاني: أنْ يؤدي اجتهادهما إلى أنَّ ذاك الكلام إنما يقتضي أنه لا يصلح للاحتجاج به وحده، ويريان أنه يصلح لأنْ يحتج به مقرونًا، أو حيث تابعه غيره، ونحو ذلك.

ثالثها: أنْ يريا أنَّ الضعف الذي في الرجل خاص بروايته عن فلان من شيوخه، أو برواية فلان عنه، أو بما يسمع منه من غير كتابه، أو بما سمع منه بعد اختلاطه، أو بما جاء عنه عنعنةً وهو مدلس ولم يأت عنه من وجه آخر ما يدفع ريبة التدليس، فيخرجان للرجل حيث يصلح، ولا يخرجان له حيث لا يصلح « [2] .

(1) تدريب الراوي (1/ 74 - 75) ، وينظر: النكت على ابن الصلاح لابن حجر (1/ 286 - 288) .

(2) التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل (1/ 458) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت