الصفحة 18 من 99

ذي قرابتك فهكذا وهكذا )) [1] . وروى مسلم في صحيحه من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه: (( أن رجلًا جاء الى النبي - صلى الله عليه وسلم -، فقال: يا رسول الله عندي دينار، فقال أنفقه على نفسك، قال: عندي آخر، فقال: أنفقه على ولدك، قال عندي آخر، قال: أنفقه على أهلك ) ) [2] .

الثالث: أن يكون المنفق عليه ذا رحم محرم منه في مذهب الحنفية رحمهم الله تعالى [3] . وأما في رأي المالكية رحمهم الله تعالى فيكون أبًا أو أبنًا [4] . وعند الشافعية رحمهم الله تعالى بأن يكون من الأصول أو الفروع [5] . وعند الحنابلة رحمهم الله تعالى بأن يكون المنفق وارثًا [6] .

الرابع: وأما شرط اتحاد الدين: فقد أتفق الفقهاء رحمهم الله تعالى على وجوب النفقة للزوجة مع اختلاف الدين ما لم تكن ناشزة أو مرتدة [7] . واختلفوا في شرط اتحاد الدين للإنفاق على القريب، فذهب الحنفية رحمهم الله تعالى الى عدم اشتراط اتحاد الدين في نفقة الأصول، واشترطوا اتحاد الدين في غير هذه الفئات الثلاث، لعدم أهلية الإرث بين المسلم وغير المسلم [8] . ولم يشترط المالكية [9] والشافعية [10] رحمهم الله تعالى اتفاق الدين في وجوب النفقة، بل ينفق المسلم على الكافر، والكافر على المسلم، لعموم الأدلة الموجبة للنفقة، ولوجود الموجب وهو البعضية.

(1) صحيح مسلم 2/ 692 رقم الحديث 997.

(2) صحيح أبن حبان 8/ 126 رقم الحديث 3337. والحديث رواته ثقات / ينظر خلاصة البدر المنير تخريج ... أحاديث الشرح الكبير للإمام عمر بن علي الملقن الأنصاري (804 هـ) رحمه الله تعالى- تحقيق حمدي عبدالمجيد إسماعيل السلفي- مكتبة الرشيد- الرياض- الطبعة الأولى 1410 هـ 2/ 256 رقم الحديث 2189.

(3) ينظر الدر المختار 3/ 692 - 693، وينظر البحر الرائق 4/ 356.

(4) ينظر القوانين الفقهية /148، وينظر التاج والإكليل 4/ 208.

(5) ينظر مغني المحتاج 3/ 447، وينظر عمدة السالك/162.

(6) ينظر المبدع 8/ 214، وينظر منار السبيل 2/ 272.

(7) ينظر الهداية شرح البداية 2/ 46، وينظر القوانين الفقهية/147 - 148، وينظر الفواكه الدواني 2/ 23، وينظر المهذب 2/ 159، وينظر الإقناع للشربيني 2/ 433، وينظر منار السبيل 2/ 266 - 267.

(8) ينظر بدائع الصناع 4/ 36.

(9) ينظر أحكام أهل الجزية 2/ 792، وينظر التاج والإكليل 4/ 209.

(10) ينظر الإقناع للحجاوي 2/ 140، وينظر إعانة الطالبين 4/ 111.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت