الصفحة 64 من 99

وأما عتق الرقبة، فقد قال الدكتور وهبة الزحيلي

الكلام في إعتاق الرقبة في كفارة اليمين وغيرها تاريخي فقط سبب عدم وجود الرقيق في عصرنا، وحينئذ يسقط هذا الواجب ويظل الخيار للحانث محصورًا بين الإطعام والكسوة

والخلاصة يستنتج من الأحكام السابقة إن الاستنباطات الفقهية المتنوعة والموسوعية لكفارة الحانث عن يمينه هي دليل واضح في تحقيق الإشباع للفقراء والمحتاجين وهذا معلوم ما هو إلا ضمن تحقيق الضمان الاقتصادي لهذه الطبقة التي تعاني من مرض الفقر والحرمان فديننا يحتوي على الأحكام التي تغني البشرية جمعاء وتحارب الفقر وتقضي عليه

التعريف

لغة

والظهارة

مظاهرة الرجل امرأته إذا قال

هي عليَّ كظهر أمي

أو كظهر ذات رحم محرم

وأصله مأخوذة من الظهر، وإنما خصوا الظهر دون البطن والفخذ والفرج، وهذه أولى بالتحريم؛ لأن الظهر موضع الركوب والمرأة مركوبة إذا غشيت، فكأنه إذا قال أنت عليَّ كظهر أمي، أراد ركوبك للنكاح عليَّ حرام كركوب أمي للنكاح، فأقام الظهر مقام الركوب؛ لأنه مركوب وأقام الركوب مقام النكاح؛ لأن الناكح راكب، وهذا من لطيف الاستعارات للكناية، قال ابن الأثير

قيل أرادوا أنت عليَّ كبطن أمي أي كجماعها، فكنوا بالظهر عن البطن للمجاورة، قال

وإنما عدي الظهار بمن؛ لأنهم كانوا إذا ظاهروا المرأة تجنبوها كي يتجنبوها كما يتجنبون المطلقة ويحترزون منها فكان قوله ظاهر من امرأته أي بعد واحترز منها

وأما اصطلاحًا

قال الحنفية رحمهم الله تعالى

تشبيه المسلم زوجته أو جزء شائع منها محرم بمحرم عليه تأبيدًا

(1) الفقه الإسلامي وأدلته 4/ 2583.

(2) كتاب العين 4/ 38.

(3) ينظر لسان العرب 4/ 528.

(4) الدر المختار 3/ 511، والبحر الرائق 4/ 158.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت