الصفحة 72 من 99

ستين مسكينًا فأجزأه كما لو ملكه إياه فعلى هذه الرواية إن أطعمهم قدر الواجب لهم أجزأه وإن أطعمهم دون ذلك فأشبعهم فظاهر كلام أحمد إنه يجزئه؛ لأنه قد أطعمهم ويحتمل أن لا يجزئه؛ لأنه لم يطعمهم ما وجب لهم، ويجزئ في الكفارة ما يجزئ في الفطرة من البر والشعير ودقيقهما والتمر والزبيب وفي الأقط وجهان وفي الخبز روايتان وكذلك يخرج في السويق فإن كان قوته غير ذلك من الحبوب كالدخن والذرة والأرز فيه وجهان أحدهما لا يجزئ ذكره القاضي؛ لأنه لا يجزئ في الفطرة والثاني يجزئ لقول الله تعالى {من أوسط ما تطعمون به أهليكم} ؛ ولأن النبي - صلى الله عليه وسلم - أمر بالإطعام مطلقًا ولم يرد تقييدًا بشيء من الأجناس فوجب إبقاؤه على إطلاقه؛ لأنه أطعم المسكين من طعام فأجزأه كما لو كان طعامه برًا أطعمه منه وهذا أظهر

فيستنتج من كلام الحنابلة رحمهم الله تعالى إنه يصب في تحقيق الضمان الاقتصادي وهذا واضح من خلال الكلام السابق لمذهب الحنفية والشافعية والمالكية رحمهم الله تعالى

فيستنتج من أن هذا التفنن والتقنن الفقهي الرائع من فقهائنا رحمهم الله تعالى في الكفارة الخاصة بالإطعام لكفارة الظهار من خلال الأحكام الشرعية هو دليل واضح على إعطاء المسكين القدر المشبع في يومه ذاك، واتخاذ الوسائل المناسبة لتحقيق ذلك، وهذا يصب في تحقيق الضمان الاقتصادي

التعريف

لغة

وجامعها مجامعة وجماعًا

نكحها

والمجامعة والجماع

كناية عن النكاح وجامعه على الأمر

ما رآه عليه واجتمع معه والمصدر كالمصدر

والمجامعة المباضعة

(1) ينظر مختصر الخرقي للإمام أبي القاسم عمر بن الحسين الخرقي (ت 334 هـ) رحمه الله تعالى- تحقيق زهير الشاويش- المكتب الإسلامي - بيروت- الطبعة الثالثة 1403 هـ/108، وينظر المغني 3/ 67 - 69، وينظر الروض المربع 3/ 199، وينظر دليل الطالب/270.

(2) لسان العرب 8/ 57.

(3) تاج العروس 5/ 308 وبضع المرأة بضعًا وباضعها مباضعة وبضاعًا: جامعها / لسان العرب 8/ 14.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت