ويستخلص مما سبق أنه ذهب الحنفية والمالكية وفي قول للشافعية: أن المشايخ والعجائز الذين لا يطيقون الصيام يفطرون وليس عليهم شيء، ولكن المالكية رحمهم الله تعالى قالوا إن الإطعام أحب.
وذهب الحنابلة وفي القول الأظهر للشافعية رحمهم الله تعالى: إن الشيخ الكبير والعجوز إذا كان يجهدهما ولا يطيقان الصيام لهما أن يفطرا ووجوب إخراج الفدية.
وأما المرضع والحامل: فذهب الحنفية رحمهم الله تعالى إذا خافتا على نفسيهما أو ولدهما أفطرتا وعليهما القضاء ولا كفارة عليهما.
وذهب المالكية رحمهم الله تعالى في الحامل ما ذهب إليه الحنفية رحمهم الله تعالى في المرضع والحامل وأما المرضع إن أفطرت فعليها القضاء والإطعام والفدية. وهذا المشهور وقد قيل تطعم.
وأما المريض فذهب الحنفية رحمهم الله تعالى قبل البر لا يجب عليه القضاء وأما إذا مات قبل القضاء فيجب عليه الفدية.
وذهب المالكية إنه يفطر ويقضي ولو أطعم أحب.
وذهب الشافعية والحنابلة: إن المريض الذي يرجى برؤه يفطر ويقضي ولا فدية وأما الذي لا يرجى برؤه فهل عليه فدية أظهرهما الوجوب عند الشافعية وعليه فدية عند الحنابلة.
رأي الباحث مع رأي الشافعية رحمهم الله تعالى لشمول الأدلة عندهم.
ويستنتج أن في إعطاء الفدية سواء عن الشيخ الكبير وعن العجوز أم عن المرضع أم عن الحامل الذين لا يطيقون الصيام هو تحقيق للإطعام عن كل يوم مسكينًا وهذا الإطعام يسهم في الضمان الاقتصادي.
تعريف الهدي
لغة: والهدي والهديّ يثقل ويخفف: ما أهديت الى مكة، وكل شيء تهديه من مال أو متاع فهو هدي [1] .
(1) كتاب العين 4/ 77.