(1) تعريف الضريبة:
الضريبة لغة: واحدة الضرائب التي تؤخذ في الأرصاد والجزية ونحوها، ومنه ضريبة العبد وهي غلته [1] .
وأما الضريبة اصطلاحًا: فهي اقتطاع مالي يلزم الأشخاص بأدائه للسلطات العامة بصفة نهائية دون مقابل بغرض تحقيق نفع عام [2] .
أو هي: فريضة مالية إلزامية يلتزم المكلف بأدائها الى الدولة بغض النظر عن المنافع التي تعود عليه من وراء الخدمات التي تؤديها له السلطات العامة [3] .
أو هي: فريضة مالية إلزامية تحددها الدولة ويلتزم الممول بأدائها بلا مقابل تمكينًا للدولة من القيام بتحقيق أهداف المجتمع [4] .
وأما تعريف الضريبة في الاصطلاح الشرعي فهي: فريضة مالية إلزامية تفرضها الدولة الإسلامية على المقتدرين من أفراد الرعية وعلى المؤسسات الإنتاجية بمشورة وموافقة ممثلي الأمة، لتنفق في المصالح العامة للأمة مراعية فيها المقدرة المالية للمكلفين [5] .
(2) حكم الضريبة: قال الإمام ابن عابدين رحمه الله تعالى في حكم الضريبة:
(إنها واجبة على كل مسلم موسر بإيجاب طاعة ولي الأمر فيما فيه مصلحة المسلمين ولم يلزم بيت المال، أو لزمه ولا شيء فيه) [6] .
(3) الأدلة على مشروعية الضرائب ومدى إمكانيتها في تحقيق الضمان الاقتصادي للمجتمع:
الدليل الأول: الكتاب: قال الله تعالى: لَّيْسَ الْبِرَّ أَن تُوَلُّوا وُجُوهَكُمْ قِبَلَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ وَلَكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آمَنَ بِاللّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَالْمَلآئِكَةِ وَالْكِتَابِ وَالنَّبِيِّينَ وَآتَى الْمَالَ عَلَى حُبِّهِ ذَوِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ وَالسَّآئِلِينَ وَفِي
(1) الصحاح للجوهري 1/ 170.
(2) علم المالية العامة لمحمد فرهود- معهد الإدارة العامة- الرياض 1402 هـ 1982 م/ 268.
(3) المالية العامة والسياسة المالية/ لعبدالمنعم فوزي- منشأة المعارف - الاسكندرية- الطبعة الأولى ... 1967 م/117.
(4) عجز الموازنة/ 29.
(5) المصدر نفسه/ 30.
(6) حاشية المحتار 5/ 466.