فيستنتج إن الكسوة عند الشافعية تطلق على كل شيء داخل تحت اسم الكسوة ولجميع الأصناف المتنوعة من الملابس، وهذا الإطلاق هو لمراعاة نوعية الكسوة المعطاة الى الفقير، وهذا منصب في تحقيق الضمان الاقتصادي
قال الحنابلة رحمهم الله تعالى
والكسوة ما تجزئ صلاة المسكين الأخذ الفرض فيه للرجل ثوب ولو عتيقًا إذا لم تذهب قوته، فإن بلي وذهبت منفعته لم يجزؤه؛ لأنه معيب، أو قميص يجزؤه أن يصلي فيه الفرض، بأن يجعل على عاتقه منه شيئًا بعد ستر عورته أو ثوبان يأتزر بأحدهما، ويرتدي بالآخر، ولا يجزئ مئزر وحده ولا سروال وحده؛ لأن الفرض لا يجزئ فيه، والمرأة درع أي قميص، وخمارُ يجزئها أن تصلي فيهما؛ لأن ما دون ذلك لا يجزئ لابسه في الصلاة ويسمى عريانًا، وإن أعطاها المكفر ثوبًا واسعًا يمكن أن يستر الثوب بدنها، ورأسها، أجزأه إناطة بستر عورتها، ويجوز أن يكسوهم من جميع أصناف الكسوة مما يجوز للآخذ لبسه من قطن، وكتان، وصوف، وشعر، ووبر، وخز، وحرير، وسواء كان مصبوغًا أو لا، أو خامًا، أو مقصورًا لعموم الآية، ويجوز أن يطعم الكفر بعضًا من العشرة ويكسو بعضًا منهم؛ لأن الله خير مَن وجبت عليه الكفارة بين الإطعام والكسوة فكان مرجعهما الى اختياره في العشرة وفي بعضهم بخلاف ما لم يخيره فيه، فإن أطعم المسكين بعض الطعام وكساه بعض الكسوة لم يجزئه لأنه لم يطعمه أو يكسه
فيستنتج من كلام الحنابلة رحمهم الله تعالى بأن كل ما يستر المسلم في صلاته أطلق عليه اسم الكسوة ولجميع أنواع الملابس، وللمكفر أن يختار في الكفارة ما
بين الإطعام، أو الكسوة في العشرة مساكين، فإن رأى باقتضاء المصلحة ما بين الإطعام أو الكسوة فله ذلك، وهذا يرجع لاقتضاء الحاجة للفرد المستحق، وهذا يصب في تحقيق الضمان الاقتصادي
رأي الباحث مع رأي الحنابلة رحمهم الله تعالى في مسألة التنوع ما بين الإطعام أو الكسوة المستحقة للمساكين وذلك لقوة الاستدلال عندهم
(1) ينظر عمدة الفقه /131، وينظر المحرر في الفقه 2/ 198، وينظر المبدع 9/ 276، وينظر كشاف ... القناع 6/ 307.