الصفحة 20 من 99

ويقول الإمام ابن قدامة رحمه الله تعالى: (وتجب نفقة القريب مقدرة بالكفاية، لأنها تجب للحاجة، فيجب ما تندفع به، وإن احتاج الى مَن يخدمه وجبت نفقة خادمه، وإن كانت له زوجة، وجبت نفقة زوجته، لأنه من تمام الكفاية) [1] . ويقول أيضًا: (إنه يلزمه أعفاف كل مَن تلزمه نفقته؛ لأنه من تمام الكفاية) [2] .

فعلى هذا أن نفقة القريب الموسر على قريبه الفقير فيها تحقيق للضمان الاقتصادي، فهي تشمل: [3]

(1) الغذاء والماء.

(2) الكسوة للشتاء والصيف بما يناسب كلًا منهما.

(3) المسكن وما يتبعه من أثاث وفراش.

(4) الخادم لمن يعجز عن خدمة نفسه.

(5) تزويج من يتوق الى الزواج.

(6) نفقة زوجته وعياله.

(7) وجوب العلاج والتداوي لقول رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (( تداووا عباد الله، فإن الله لم يضع داء إلا وضع له دواء ) ) [4] .

والخلاصة: إن الإسلام أكد حق القرابة بصلة الرحم، ومن ضمن هذه الصلة هو مراعاة القريب الغني للجانب الاقتصادي لقريبه الفقير وتوفير ما يلزمه من حاجات، قال الإمام الزرعي رحمه الله تعالى (وليس من صلة الرحم ترك القرابة تهلك جوعًا وعطشًا وعريًا وقريبه من أعظم الناس مالًا) [5] .

(1) الكافي 3/ 378.

(2) المرجع نفسه 3/ 379.

(3) ينظر بدائع الصنائع 4/ 38، وينظر الجوهر النقي 7/ 468، وينظر روضة الطالبين 6/ 450 - 452، ... وينظر غاية البيان/ 280 - 281، وينظر المغني 9/ 272، وينظر مشكلة الفقر/ 62 - 63.

(4) صحيح أبن حبان 13/ 426 رقم الحديث 6061. قال أبن حبان، قال سفيان: ما على وجه الأرض اليوم ... إسناد أجود من هذا.

(5) أحكام أهل الذمة 2/ 792.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت