قَالَ حمادُ بنُ زيد: وكانَ شُعْبة يتكلمُ في هذا حُسْبة.
وفي روايةٍ: قَالَ حمادُ بنُ زيد: كَلمنا شُعْبة في أنْ يكف عَنْ أبان بنِ أبي عياش لسنِّهِ وأهلِ بيتِهِ، فَضَمِنَ أنْ يَفعلَ ثم اجتمعنَا في جنازةٍ فَنَادى مِنْ بعيدٍ: يا أبا إسماعيل! إني قد رَجعتُ عَنْ ذاكَ، لا يحلّ الكف عنه لأنَّ الأمرَ دين [1] .
وقَالَ غُنْدَرُ: (( رَأيتُ شُعْبة رَاكبًا عَلى حِمَارٍ، فَقيلَ لهُ: أينَ تُريدُ يا أَبا بِسْطام؟ قَالَ: أذهبُ فاستعدي على هذا - يعني جعفر بن الزبير - وَضَعَ عَلى رسولِ الله - صلى الله عليه وسلم - أربعَ مائة حَدِيث كذبٍ ) ) [2] .
وقَالَ الشافعيُّ: (( لولا شُعْبة ما عُرِفَ الحَدِيثُ بالعِراق، وَكَانَ يجيءُ إلى الرجلِ فيقولُ: لا تحدثْ، و إلاَّ استعديتُ عَليكَ السُّلطان ) ) [3] .
قَالَ هشيمُ بنُ بَشير: لو كَانَ شُعْبة حيًّا استعدى عليه -أي عَلى إبراهيمِ بنِ هُدْبة لأنه يروي مناكير [4] .
قال وهب بن جرير بن حازم: كان شُعْبة يجيء إلى أبى - وهو عَلى حِمَارٍ - فيقولُ: كيفَ سمعتَ الأعمش يحدّث بحديثِ كذا وكذا؟، فيقول أبى: كذا وكذا، فيقولُ شُعْبة: هكذا واللهِ سمعتُ الأعمشَ يحدّث به، فيسألهُ عن أحاديث مِنْ أحاديثِ الأعمش فإذا حدّثه أبى فيقولُ: هكذا سمعتُ الأعمشَ يحدّث به، ثم يضربُ حِمَاره ويذهبُ [5] .
(1) ضعفاء العقيلي (1/ 39)
(2) ضعفاء العقيلي (1/ 182) ، تهذيب الكمال (5/ 34) .
(3) تقدمة الجرح والتعديل (ص 127) .
(4) ضعفاء العقيلي (1/ 69) .
(5) مسند ابن الجعد (ص 127 رقم 795) ، تقدمة الجرح (136 ص) ،الكفاية في علم الرواية (ص 216) .