وَقالَ أبو زَيد النحويّ الأنصاريّ: (( أتيتُ شُعْبة يومَ مَطَر فَقَالَ: ليسَ هذا يوم حَدِيثٍ، اليوم يومُ غِيبة، تعالوا حتى نغتابْ الكذابين ) ) [1] .
وقَالَ سفيانُ بنُ عُيينة: (( كَانَ شُعْبة يقولُ: تعالوا حتى نغتابَ في الله عز وجل ) ) [2] ، قَالَ ابنُ رَجَب: (( يعني نذكر الجرحَ والتعديلَ ) ) [3] .
و رئي شُعْبة - مرّةً - رَاكبًا عَلى حِمَارٍ فقيل له: أينَ يا أبا بسطام؟ قال: أذهبُ إلى أبي الربيع السّمّان أقول لهُ: لا تكذبْ على رسولِ الله - صلى الله عليه وسلم -. [4]
قَالَ الذهبيُّ: (( شُعْبة بن الحجاج .. الإمام الحافظ، أميرُ المؤمنين في الحَدِيث، أبو بِسطام .. الواسطيُّ عالم أهل البصرة وشيخها .. رَوَى عنه عَالمٌ عظيمٌ، وانتشر حديثُهُ في الآفاق .. ومِنْ جَلالتِهِ قد رَوَى مالكٌ الإمام، عَنْ رَجلٍ عنه، وَهَذا قلَّ أنْ عَمِلَهُ مَالكٌ.
وَكَانَ أبو بِسطام إمَامًا، ثَبْتًا، حُجةً، ناقدًا، جِهْبِذًا، صالحًا، زاهدًا، قانعًا بالقوتِ، رأسًا في العِلم والعمل، مُنْقطعَ القرين، وهُو أوَّلُ مَنْ جَرَّحَ وَعَدَّلَ، أَخَذَ عَنْهُ هذا الشَّأن: يحيى .. القطان، وابنُ مَهدي وطائفة، وَكَانَ سفيانُ الثوريُّ يخضعُ له، وَيُجلُّه ويقولُ: شُعْبة أمير المؤمنين في الحَدِيث )) [5] .
وَقَالَ أيضًا: (( قَالَ أبو بكر البكراويّ: ما رأيتُ أحدًا أعبدَ لله مِنْ شُعْبة،
(1) موضح أوهام الجمع والتفريق (2/ 494) ، الكفاية في علم الرواية (ص 45) ، وانظر: الضعفاء للعقيلي (1/ 11،15) ، حلية الأولياء (7/ 152) .
(2) الضعفاء للعقيلي (1/ 11) .
(3) شرح علل الترمذي (1/ 349) .
(4) المجروحين (1/ 172) .
(5) سير أعلام النبلاء (7/ 202) .