لقد عَبَدَ الله حتى جفَّ جلده على عظمه واسود، وَقَالَ حمزة بنُ زياد الطوسيّ: سمعتُ شُعْبة وكان ألثغ قد يبس جلدُهُ من العبادة ... وَقَالَ أبو قَطَن: ما رأيتُ شُعْبة قد ركعَ إلا ظننتُ أنّه نسي، ولا سَجَدَ إلا قلتُ نسي، قال يحيى القطان: كَانَ شُعْبة رقيقا يعطي السائل ما أمكنه، قال أبو قطن: وكانت ثيابه لونها كالتُّرابِ، وكان كثيَر الصلاة، قال أحمدُ بنُ حنبل: كان شُعْبة أمة وحده في هذا الشأن - يعني في الرجالِ وبصرهِ بالحديثِ -، رَوَى عبدانُ بنُ عثمان عن أبيه قال: قَومنا حمارَ شُعْبة وسرجه ولجامه بضعة عشر درهما )) [1] .
قال وكيعٌ: (( إني لأرجو أنْ يرفعَ اللهُ لشعبة درجات في الجنة بِذَبه عَنْ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ) ) [2] .
لَطيفةٌ: قَالَ ابنُ عُيينةَ: سَمعتُ شُعْبة يقولُ: (( مَنْ طَلَبَ الحَدِيثَ أفلَسَ!، بعتُ طَسْتَ أُمّي بسبعةِ دَنانير ) ) [3] .
وَقَالَ أحمدُ بنُ حنبل: (( أقام شُعْبة عَلى الحَكَم بنِ عُتَيْبةَ ثمانية عَشَرَ شَهْرًا، حتى بَاعَ جُذُوعَ بيتهِِ ) ) [4] .
(1) تذكرة الحفاظ (1/ 193) .
(2) المجروحين (1/ 13) .
(3) سير أعلام النبلاء (7/ 220) .
(4) العلل ومعرفة الرجال (2/ 342) .