فهرس الكتاب

الصفحة 56 من 91

أربعين ألْف رجل.

وكَانَ مجلسه عِندَ قَصْرِ المأمونِ فَبَنى لهُ شبه منبر، فَصَعَدَ سليمانُ، وحَضَرَ حولَهُ جماعةٌ مِنْ القُوّاد عليهم السواد، والمأمونُ فوقَ قصرهِ قَدْ فَتَحَ بابَ القصرِ، وقد أَرْسلَ ستر يشف، وهُو خَلْفهُ يكتبُ مَا يملى.

فَسُئل أوَّلَ شيءٍ حديثَ حَوْشب بنِ عَقِيل، فلعله قدْ قَالَ حَدَّثَنَا حوشبُ بنُ عَقِيل أكثرَ مِنْ عشر مرات، وهمْ يقولونَ: لا نسمع.

فَقَالَ: مستملي ومستمليان وثلاثة، كلُّ ذلكَ يقولون: لا نسمع.

حتى قالوا: ليسَ الرأي إلاَّ أنْ يحضرَ هارونُ المستملى، ّ فَذَهَبَ جماعةٌ فأحضروهُ، فلمَّا حَضَرَ قالَ: مَنْ ذَكَرتَ؟ فإذا صوتُهُ خلافَ الرّعد، فسكتوا، وَقَعَدَ المستملون كلهم، فاستملى هارونُ وَكَانَ لا يسألُ عَنْ حديثٍ إلاَّ حَدَّثَ مِنْ حِفظهِ، وسُئل عَنْ حديثِ فتحِ مكةَ فَحَدَّثَنا بهِ مِنْ حفظه، فقمنا مِنْ مجلسِهِ فأتينا عَفّانَ فَقَالَ: مَا حَدثكم أبو أيوب، وإذا هو يعظمُهُ )) [1] .

ب- خمسة عشر ألْف محبرة في مَجْلسَ جَعْفر بن محمد الفِرْيَابيّ (م 301) :

قَالَ ابنُ عديّ: (( رَأيتُ مَجْلسَ الفِرْيَابيّ يُحْزرُ فيهِ خمسة عشر ألْف محبرة، وكُنَّا نحتاجُ أنْ نبيتَ في موضعِ المجلسِ لنتخذَ مِنْ الغد موضعَ مجلسٍ ) ) [2] .

ج- أكثرُ مِنْ مائة ألْف رجلٍ في مجلسِ عاصم بنِ عَلي (م 221) :

(1) الجرح والتعديل (4/ 108) .

(2) الكامل لابن عديّ (5/ 234) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت