قَالَ العِجْليُّ: (( عَاصمُ بنُ على بنِ عَاصم الواسطيّ، شَهدتُ مجلسَ عَاصِم فَحَزَروا مَنْ شَهده ذلكَ اليوم ستين ومائة ألْف، وَكَانَ رجلًا مُسودًا، وكان ثقةً في الحديثِ ) ) [1] .
وَقَالَ عُمُرُ بنُ حَفْص: (( وَجّه المُعْتصمُ مَنْ يَحْزِر مَجْلِسَ عاصم بنِ عَلي بنِ عَاصِم في رَحْبةِ النّخْلِ التي في جامعِ الرُّصافة، قَالَ وَكَانَ عاصمُ بنُ علي يجلسُ عَلى سَطْحِ المُسْقطات [2] ، وينتشرُ النّاسُ في الرَّحبة وما يليها، فيعظم الجمع جدًّا، حتى سمعتُه يومًا يقولُ:"حَدَّثَنا الليثُ بنُ سَعد"، وَيُسْتعادُ فَأعادَ أربعَ عَشْرةَ مرّة، والنّاسُ لا يَسْمعونَ، .. فَبَلَغَ المُعْتصم كَثْرة الجَمْعِ فَأمَرَ بَحْزرهم فَوجّه بقُطَّاعي الغنمِ فَحَزَروا المجلسَ عِشْرينَ ألفًا ومائةَ ألْف ) ) [3] .
د- أكثرُ مِنْ عشرينَ ألْف رجلٍ في مجلسِ مُحمَّدُ بنُ إسماعيلَ البخاريّ (م 256) :
وَقَالَ صَالحُ بنُ محمّد البغداديُّ: (( كَانَ مُحمَّدُ بنُ إسماعيلَ يجلسُ ببغداد، وكنتُ أستملي لَهُ، ويجتمعُ في مجلسِهِ أكثرُ مِنْ عشرينَ ألفًا ) ) [4] .
هـ- أكثرُ مِنْ أربعين ألْف رجلٍ في مجلسِ أبي مُسْلمٍ الكَجِّيّ (م 292) :
وَقَالَ أحمدُ بنُ جَعْفر: (( لَمّا قَدِمَ علينا أبو مُسْلمٍ الكَجِّيّ أَمَلى الحديثَ في رَحْبةِ غَسَّانٍ، وَكَانَ في مجلسِهِ سبعةُ مستملين، يُبلّغ كلُّ واحدٍ مِنْهم
(1) معرفة الثقات للعجلي (2/ 9) ، وانظر: تهذيب التهذيب (5/ 44) .
(2) هي المنازل. القاموس المحيط (2/ 387) .
(3) تاريخ بغداد (12/ 248) .
(4) الجامع للخطيب (2/ 53) .