فهرس الكتاب

الصفحة 58 من 91

صَاحِبَهُ الذي يليهِ، وَكَتَبَ النَّاسُ عنهُ قِيَامًا بأيدِيهم المحابرُ ثمَّ مُسِحَتْ الرَّحْبَةُ، وَحُسِبَ مَنْ حَضَرَ بمحبرةٍ فَبَلَغَ ذلك نيفًا وأربعينَ ألْف مَحْبَرةٍ سِوَى النَظَّارةِ )) [1] ، قَالَ الذهبيُّ: (( إسنادها صحيح ) ) [2] .

قَالَ ابنُ مفلح: (( فَصْلٌ: فِي مَكَانَةِ حُفَّاظِ الْحَدِيثِ وَإِقْبَالِ الْأُلُوفِ عَلَى مَجَالِسِهِمْ وَحَسَدِ الْخُلَفَاءِ لَهُمْ.

قَالَ جَعْفَرُ بْنُ دُرُسْتَوَيْهِ: كُنَّا نَأْخُذُ الْمَجْلِسَ فِي مَجْلِسِ عَلِيِّ بْنِ الْمَدِينِيِّ وَقْتَ الْعَصْرِ , الْيَوْمَ لِمَجْلِسِ غَدٍ , فَنَقْعُدُ طُولَ اللَّيْلِ مَخَافَةَ أَنْ لَا نَلْحَقَ مِنْ الْغَدِ مَوْضِعًا نَسْمَعُ فِيهِ , فَرَأَيْت شَيْخًا فِي الْمَجْلِسِ يَبُولُ فِي طَيْلَسَانِهِ , وَيُدْرِجُ الطَّيْلَسَانَ مَخَافَةَ أَنْ يُؤْخَذَ مَكَانُهُ إنْ قَامَ لِلْبَوْلِ.

وَذَكَرَ غَيْرُ وَاحِدٍ أَنَّهُ كَانَ فِي مَجْلِسِ يَزِيدَ بْنِ هَارُونَ يَحْزِرُ بِسَبْعِينَ أَلْفًا.

وَأَمَرَ الْمُعْتَصِمُ بِحَزْرِ مَجْلِسِ عَاصِمِ بْنِ عَلِيٍّ فَحَزَرُوا الْمَجْلِسَ عِشْرِينَ أَلْفًا وَمِائَةَ أَلْفٍ.

وَأَمْلَى الْبُخَارِيُّ بِبَغْدَادَ فَاجْتَمَعَ لَهُ عِشْرُونَ أَلْفًا.

وَقَالَ أَبُو الْفَضْلِ الزُّهْرِيُّ: كَانَ فِي مَجْلِسِ جَعْفَرٍ الْفِرْيَابِيِّ مِنْ أَصْحَابِ الْحَدِيثِ مَنْ يَكْتُبُ حُدُودَ عَشَرَةِ آلافٍ , مَا بَقِيَ مِنْهُمْ غَيْرِي سِوَى مَنْ لا يَكْتُبُ.

وَأَمْلَى أَبُو مُسْلِمٍ الكجِّيُّ فِي رَحْبَةِ غَسَّانَ , فَكَانَ فِي مَجْلِسِهِ سَبْعَةُ مُسْتَمْلِينَ يُبَلِّغُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ صَاحِبَهُ الَّذِي يَلِيهِ , وَكَتَبَ النَّاسُ عَنْهُ قِيَامًا بِأَيْدِيهِمْ الْمَحَابِرُ , ثُمَّ مُسِحَتْ الرَّحْبَةُ وَحُسِبَ مَنْ حَضَرَ بِمِحْبَرَةٍ , فَبَلَغَ ذَلِكَ نَيِّفًا وَأَرْبَعِينَ أَلْفَ مِحْبَرَةٍ سِوَى الْعِطَارَةِ.

(1) تاريخ بغداد (6/ 121) .

(2) السير (13/ 424) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت