فهرس الكتاب

الصفحة 63 من 91

8 -قَالَ ابنُ حجر: (( وللحفاظ طريق معروفة في الرجوع إلى القرائن في مثل هذا وإنما يعول في ذلك منهم على النقاد المطلعين منهم كما مضى ويأتي ولهذا كان كثير منهم يرجعون عَنْ الغلط إذا نبهوا عليه ) ) [1] .

9 -قَالَ العلائيُّ: (( الحكمُ على الحديثِ بكونهِ موضوعًا من المتأخرين عَسرٌ جدًا ... وهذا بخلاف الأئمة المتقدمين الذين منحهم الله التبحر في علم الحَدِيث، والتوسع في حفظه، كشعبة، ويحيى بن سعيد القطان، وعبد الرحمن بن مهدي، ونحوهم.

ثمّ أصحابهم مثل: أحمد بن حنبل، وعلي بن المديني، ويحيى بن معين، وإسحاق بن راهويه، وطائفة منهم.

ثمّ أصحابهم مثل: البخاريّ، ومسلم، وأبي داود، والترمذي، والنسائيّ وكذلك إلى زمن الدارقطنيّ والبيهقي، ممن لم يجيء بعدهم مساوٍ لهم بل ولا مقارب - رحمة الله عليهم -.

فمتى وجد في كلام أحد من المتقدمين الحكم على حَدِيث بشيء كان معتمدًا لما أعطاهم الله من الحفظ العظيم، والإطلاع الغزير، وإنْ اختلف النقل عنهم عدل إلى الترجيح )) [2] .

10 -قَالَ العلائيُّ أيضًا-معقبًا على قول فخر الدين الرازي: أن الخبر إذا روى في زمن قد استقرت فيه الأخبار فإذا فتش عنه لم يوجد في بطون الأسفار ولا في صدور الرجال علم بطلانه فأما في عصر الصحابة حين لم تكن الأخبار قد استقرت فإنه يجوز أنه يروى أحدهم ما لم يوجد عند غيره-: (( وهذا إنما تقوم به الحجة بتفتيش الحافظ الكبير الذي قد أحاط

(1) النكت (2/ 876) .

(2) النقد الصحيح لما اعترض عليه من أحاديث المصابيح (ص 25 - 26) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت