فصلى على أهل أحد صلاته على [1] الميت، ثم انصرف إلى المنبر فقال:"إني فرط لكم، وأنا شهيد عليكم، وإني والله لأنظر إلى حوضي الآن، وإني أعطيت مفاتيح خزائن الأرض - أو مفاتيح الأرض - وإني والله ما أخاف عليكم أن تشركوا بعدي، ولكن أخاف عليكم أن تتنافسوا [2] فيها» [3] ."
وفي رواية: «ولكني [4] أخشى عليكم الدنيا [5] أن تنافسوا فيها وتقتتلوا، فتهلكوا [6] كما هلك من كان قبلكم» قال عقبة: فكان آخر ما رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم على المنبر" [7] ."
(1) في (ط) : صلاة الميت.
(2) في (أط) : تنافسوا فيها، بتاء واحدة، وكلها واردة في الصحيحين.
(3) ممن روى الحديث: البخاري ومسلم وأحمد في المسند والترمذي في سننه. انظر: فتح الباري، كتاب الجنائز، باب الصلاة على الشهيد، حديث رقم (1343) (3 / 209) ، وأطراف الحديث في البخاري (3596، 4042، 6426، 6590) . وانظر: مسلم، كتاب الفضائل، باب إثبات حوض نبينا صلى الله عليه وعلى آله وسلم وصفاته (4 / 1795) ، حديث رقم (2296) . وانظر: مسند أحمد (4 / 149) ؛ وسنن الترمذي، كتاب صفة القيامة، الباب (28) ، حديث رقم (2462) (4 / 640) ، وقال فيه الترمذي:"هذا حديث حسن صحيح".
(4) في (ج د) : ولكن.
(5) في المطبوعة:"أخشى عليكم أن تنافسوا. ."، أي بحذف (الدنيا) .
(6) فتهلكوا. ساقطة من (ط) .
(7) هذه الزيادة، -أي: الرواية الأخيرة وقول عقبة: أوردهما مسلم من طريق أخرى تحت رقم الحديث السابق (2296) (4 / 1796) .
وقد أورد البخاري قول عقبة بلفظ:"فكانت آخر نظرة نظرتها إلى رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم". فتح الباري، كتاب المغازي، باب غزوة أحد (7 / 348- 349) ، حديث رقم (4042) .