فهرس الكتاب

الصفحة 164 من 950

وقال عن اليهود: {وَلَيَزِيدَنَّ كَثِيرًا مِنْهُمْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ طُغْيَانًا وَكُفْرًا وَأَلْقَيْنَا بَيْنَهُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ} [المائدة: 64] [1] .

وقد قال تعالى لنبيه عليه الصلاة والسلام: {لَسْتَ مِنْهُمْ فِي شَيْءٍ} [الأنعام: 159] وذلك يقتضي تبرؤه منهم في جميع الأشياء.

ومن تابع غيره في بعض أموره فهو منه في ذلك الأمر؛ لأن قول القائل: أنا من هذا، وهذا مني - أي أنا من نوعه، وهو من نوعي - لأن الشخصين لا يتحدان إلا بالنوع، كما في قوله تعالى: {بَعْضُكُمْ [2] مِنْ بَعْضٍ} [آل عمران: 195] [3] وقوله عليه الصلاة والسلام لعلي: «أنت مني وأنا منك» [4] فقول القائل: لست من هذا في شيء، أي لست مشاركا له في شيء، بل أنا متبرئ من جميع أموره.

وإذا كان الله قد برأ [5] الله رسوله صلى الله عليه وسلم [6] من جميع أمورهم؛ فمن كان متبعا للرسول صلى الله عليه وسلم حقيقة كان متبرئا كتبرئه، ومن كان [7] موافقا لهم كان مخالفا

(1) سورة المائدة: الآية 64.

(2) في (ج د ط) : (بعضهم) ، فيكون على هذا: قوله تعالى: (بعضهم من بعض) ، سورة التوبة: من الآية 67.

(3) سورة آل عمران: الآية 195، وسورة النساء: الآية 25.

(4) هذا جزء من حديث رواه الترمذي عن البراء بن عازب، في كتاب المناقب - في مناقب علي رضي الله عنه -، الباب (21) ، وقال الترمذي:"هذا حديث حسن صحيح".

انظر: سنن الترمذي (5 / 635) ، حديث رقم (3716) .

كما رواه البخاري في كتاب الصلح، الباب السادس، حديث رقم (2699) ، (5 / 303، 304) من فتح الباري، وكذلك أخرجه في كتاب المغازي، باب عمرة القضاء، حديث رقم (4251) ، وأحمد في المسند (5 / 204) في مسند أسامة بن زيد رضي الله عنه.

(5) في (د) : رسول الله.

(6) في (ب) : لم يذكر صلى الله عليه وسلم.

(7) في المطبوعة: كان متبرئا منهم كتبرئه صلى الله عليه وآله وسلم منهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت