للرسول بقدر موافقته لهم، فإن الشخصين المختلفين من كل وجه في دينهما، كلما شابهت أحدهما؛ خالفت الآخر [1] .
وقال سبحانه وتعالى: {لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَإِنْ تُبْدُوا مَا فِي أَنْفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ يُحَاسِبْكُمْ بِهِ اللَّهُ} [البقرة: 284] [2] إلى آخر السورة [3] .
وقد روى مسلم في صحيحه عن العلاء بن عبد الرحمن [4] عن أبيه [5] عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: «لما نزلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم {لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَإِنْ تُبْدُوا مَا فِي أَنْفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ يُحَاسِبْكُمْ بِهِ اللَّهُ} [البقرة: 284] [6] . الآية، اشتد [7] ذلك على أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فأتوا رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم بركوا على الركب، فقالوا:"أي رسول الله، كلفنا ما نطيق: [8] الصلاة والصيام والجهاد"
(1) في (ط) : الأخرى.
(2) سورة البقرة: الآية 284.
(3) في المطبوعة: سرد الآيتين إلى آخر السورة.
(4) هو: العلاء بن عبد الرحمن بن يعقوب، مولى الحرقة من جهينة، وهو مدني من الطبقة الخامسة، قالوا عنه: صدوق ربما يهم، روى عنه الثقات، وربما أنكر بعضهم من حديثه أشياء، وقد وثقه أحمد بن حنبل، مات سنة بضع وثلاثين ومائة هجرية. انظر: تقريب التهذيب (2 / 92، 93) ، (ت 286) ؛ والجرح والتعديل (6 / 357) ، باب العين (ت 1974) .
(5) عبد الرحمن بن يعقوب، أبو العلاء، المذكور آنفا، مدني تابعي روى عن أبي هريرة وابن عمر، قال في تقريب التهذيب:"ثقة من الثالثة".
انظر: الجرح والتعديل (5 / 301) ، (ت 1428) ؛ وتقريب التهذيب (1 / 503) ، (ت 1159) .
(6) سورة البقرة: الآية 284.
(7) في مسلم: قال: فاشتد. . إلخ، وكذلك مسند أحمد.
(8) في المطبوعة: من الصلاة، وفي مسلم ومسند أحمد كما هو مثبت.