فهرس الكتاب

الصفحة 166 من 950

والصدقة، وقد نزلت عليك هذه الآية، [1] ولا نطيقها"قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"أتريدون أن تقولوا كما قال أهل الكتابين [2] من قبلكم: سمعنا وعصينا؟ بل قولوا: سمعنا وأطعنا، غفرانك ربنا وإليك المصير"، فلما اقترأها القوم، وذلت [3] بها ألسنتهم، أنزل [4] الله تعالى في إثرها: {آمَنَ الرَّسُولُ بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِ مِنْ رَبِّهِ وَالْمُؤْمِنُونَ كُلٌّ آمَنَ بِاللَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ لَا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْ رُسُلِهِ وَقَالُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا غُفْرَانَكَ رَبَّنَا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ} [البقرة: 285] فلما فعلوا ذلك نسخها الله؛ فأنزل الله: {لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا لَهَا مَا كَسَبَتْ وَعَلَيْهَا مَا اكْتَسَبَتْ رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا} [البقرة: 286] قال: نعم {رَبَّنَا وَلَا تَحْمِلْ عَلَيْنَا إِصْرًا كَمَا حَمَلْتَهُ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِنَا} [البقرة: 286] قال: نعم {رَبَّنَا وَلَا تُحَمِّلْنَا مَا لَا طَاقَةَ لَنَا بِهِ} [البقرة: 286] قال: نعم {وَاعْفُ عَنَّا وَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَا أَنْتَ مَوْلَانَا فَانْصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ} [البقرة: 286] قال: نعم» [5] [6] ."

فحذرهم النبي صلى الله عليه وسلم أن يتلقوا أمر الله بما تلقاه [7] . أهل الكتابين [8] وأمرهم بالسمع والطاعة؛ فشكر الله لهم ذلك، حتى رفع الله عنهم

(1) في (د ط) : لا نطيقها.

(2) أي اليهود والنصارى، والكتابان: التوراة، والإنجيل.

(3) كذا في جميع النسخ ومسند أحمد، وفي مسلم: (ذلت) ، دون واو العطف.

(4) في مسلم: فأنزل.

(5) (نعم) : سقطت من (ط) .

(6) الحديث في صحيح مسلم، كتاب الإيمان، باب بيان أنه سبحانه وتعالى لم يكلف إلا ما يطاق، حديث رقم (125) ، (1 / 115، 116) ؛ وفي مسند أحمد (2 / 412) .

(7) في (أط) : بما تلقاه به.

(8) من هنا حتى قوله: من كان قبلنا (سطر ونصف تقريبا) : سقط من (ط) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت