كما [1] كان النبي عليه الصلاة والسلام يكره مشابهة أهل الكتابين في هذه الآصار والأغلال، وزجر أصحابه عن التبتل [2] وقال: «لا رهبانية [3] في الإسلام» [4] وأمر بالسحور [5] ونهى عن المواصلة [6] [7] وقال فيما
(1) في (أط) والمطبوعة: وكذلك، وفي (ب) : ولذلك.
(2) التبتل: الانقطاع عن الدنيا لعبادة الله تعالى. انظر: مختار الصحاح (ص40) ، مادة (ب ت ل) .
(3) الرهبانية، والترهب: التعبد، والانقطاع عن الناس للعبادة، والتشديد على النفس في ذلك، كما يفعل الرهبان: وهم النصارى الذين يتعبدون في الصوامع ويعتزلون بها عن الناس، ويتركون ملاذ الدنيا، ومخالطة الناس، ويشددون على أنفسهم في العبادة كالصوم، ويتركون الدعوة والجهاد. انظر: القاموس المحيط، فصل الراء، باب الباء (1 / 79) .
(4) ورد الحديث بهذا اللفظ في شرح السنة للبغوي (2 / 371) ، قال بعد أن ذكر حديث:"إن سياحة أمتي الجهاد. .". إلخ، قال: ويروى:"لا رهبانية في الإسلام"، ولم يذكر سنده، لكن له شواهد في مسند أحمد (6 / 226) ، وهو قوله صلى الله عليه وآله وسلم لعثمان بن مظعون:"يا عثمان، إن الرهبانية لم تكتب علينا. ."الحديث.
ورجاله ثقات، وفي سنن الدارمي وفيه:"إني لم أومر بالرهبانية"انظر سنن الدارمي (2 / 133) ، وأشار السيوطي إلى حديث جاء فيه:"ولا ترهب في الإسلام"لعبد الرزاق في الجامع عن طاوس مرسلا، وقال: ضعيف (2 / 746) ، ح (9880) وانظر: التعليق على هامش شرح السنة للبغوي (2 / 371) ، وذكره العجلوني في كشف الخفا لكنه لم يذكر عنه شيئا إلا قول ابن حجر:"لم أره بهذا اللفظ". انظر: كشف الخفا (2 / 528) ، رقم (3154) .
(5) فقال صلى الله عليه وآله وسلم:"تسحروا فإن في السحور بركة"متفق عليه، في البخاري، كتاب الصوم، باب بركة السحور من غير إيجاب، انظر: فتح الباري، حديث رقم (1923) ، (4 / 139) وفي مسلم، كتاب الصيام، باب فضل السحور وتأكيد استحبابه، حديث رقم (1059) ، (2 / 770) .
(6) أي مواصلة الصيام ليومين فأكثر بلياليهما.
(7) روى ابن عمر أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم:"نهى عن الوصال. ."الحديث في صحيح مسلم، كتاب الصيام، باب النهي عن الوصال في الصوم، حديث رقم (1102) ، (2 / 774) . وفي صحيح البخاري، كتاب الصوم، باب الوصال، حديث رقم (1962) ، من فتح الباري (4 / 203) ، وللحديث طرق وشواهد كثيرة في السنن والمسانيد والصحاح وسائر كتب السنة.