فإن قيل: الأمر بالمخالفة أمر بالحقيقة المطلقة وذلك [1] لا عموم فيه بل يكفي فيه المخالفة في [2] أمر ما، وكذلك سائر ما يذكرونه فمن أين اقتضى ذلك المخالفة في غير ذلك الفعل المعين؟ .
قلت: هذا سؤال قد يورده بعض المتكلمين في عامة الأفعال المأمور بها ويلبسون به على الفقهاء وجوابه من وجهين [3] .
أحدهما: أن التقوى والمخالفة ونحو ذلك من الأسماء والأفعال المطلقة قد يكون العموم فيها من جهة عموم الكل لأجزائه [4] لا من جهة عموم الجنس لأنواعه؛ فإن العموم ثلاثة أقسام:
1 -عموم الكل لأجزائه: وهو ما لا يصدق فيه الاسم العام، ولا أفراده [5] على جزئه.
2 -عموم الجميع [6] لأفراده: وهو ما يصدق فيه أفراد الاسم العام على آحاده.
3 -عموم الجنس لأنواعه وأعيانه: وهو ما يصدق فيه نفس الاسم العام على أفراده.
(1) وذلك: سقطت من (ج د) .
(2) من هنا حتى قوله: في غير ذلك الفعل المعين (سطر تقريبا) : سقط من (ط) .
(3) الوجه الأول ذكره المؤلف هنا والوجه الثاني هو: العموم المعنوي، وهو أن المخالفة مشتقة فإنما أمر بها لمعنى كونها مخالفة، وسيذكره (ص 173) .
(4) من هنا حتى قوله: وهو ما لا يصدق (سطر ونصف تقريبا) : ساقط من (أ) .
(5) في (ط) : ولأفراده على حذوه.
(6) في المطبوعة: الجمع. وهو أتم للمعنى لكنه خلاف جميع النسخ.