لها، ثم إنه صلى الله عليه وسلم نهى عن الصلاة في هذا الوقت حسما لمادة المشابهة بكل طريق، ويظهر بعض فائدة ذلك بأن من الصابئة المشركين اليوم [1] ممن يظهر الإسلام ويعظم الكواكب، ويزعم أنه يخاطبها بحوائجه، ويسجد لها وينحر ويذبح.
وقد صنف [2] بعض المنتسبين إلى الإسلام في مذهب المشركين من الصابئة والبراهمة كتبا في عبادة الكواكب توسلا بذلك زعموا إلى مقاصد دنيوية من الرئاسة [3] وغيرها وهي من السحر الذي كان [4] عليه الكنعانيون [5] الذين [6] ملوكهم النماردة [7] الذين بعث الله [8] الخليل صلوات الله وسلامه عليه بالحنيفية وإخلاص الدين كله لله إلى هؤلاء المشركين.
فإذا كان في هذه الأزمنة من يفعل مثل هذا، تحققت حكمة الشارع
(1) اليوم: ساقطة من (ج د) .
(2) في (أ) : وصف.
(3) في (أ) : من الربانية.
(4) كان: سقطت من (أد) .
(5) الكنعانيون: قبائل سامية تنسب إلى كنعان بن كوش بن سام بن نوح، كانت تقطن سواحل الخليج- خليج جزيرة العرب-، ثم انتقلت إلى سوريا وأرض فلسطين- وهي بلاد بيت المقدس- وبعث الخليل عليه السلام وهي هناك.
انظر: البداية والنهاية (1 / 140) .
وانظر: القلائد الجمان للقلقشندي (ص32) ؛ ولسان العرب (8 / 316) .
(6) في المطبوعة: الذين كان ملوكهم.
(7) النماردة: جمع نمرود. نسبة إلى: النمرود بن كنعان بن كوش، الملك الذي حاج إبراهيم في ربه. انظر: البداية والنهاية (1 / 140) .
(8) في (أط) : الذين بعث الخليل. .