فالقسم الأول الخارجون عن طاعة السلطان، فنهى عن نفس الخروج عن الطاعة والجماعة وبين أنه إن [1] مات، ولا طاعة عليه [2] مات ميتة جاهلية، فإن أهل الجاهلية من العرب ونحوهم لم يكونوا يطيعون أميرا عاما على ما هو [3] معروف من سيرتهم.
ثم ذكر [4] الذي يقاتل تعصبا لقومه، أو أهل بلده ونحو ذلك وسمى الراية عمية [5] لأنه الأمر الأعمى الذي لا يدرى وجهه فكذلك قتال العصبية يكون عن غير علم بجواز قتال هذا.
وجعل قتلة المقتول قتلة جاهلية سواء غضب بقلبه، أو دعا بلسانه، أو [6] ضرب بيده وقد فسر ذلك فيما رواه مسلم أيضا [7] عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول [8] الله صلى الله عليه وسلم: «ليأتين على الناس زمان لا يدري القاتل في أي شيء قتل، ولا يدري المقتول على أي شيء قتل فقيل: كيف يكون ذلك؟ قال: الهرج [9] القاتل والمقتول في
(1) في (ب) : من مات.
(2) في المطبوعة: لإمام.
(3) في (ط) : على ما هو عليه معروف.
(4) هذا هو القسم الثاني.
(5) في المطبوعة: عمياء.
(6) في (أب ط) : أو نصر.
(7) أيضا: سقطت من (أب) .
(8) في (أ) : النبي.
(9) الهرج: الفتنة والاختلاط والقتل. انظر: مختار الصحاح، مادة (هـ ر ج) ، (ص 694) .