ولهذا [1] يسمي الله تعالى أصحاب هذه الأحوال موتى وعميا وصما [2] وبكما وضالين وجاهلين، ويصفهم بأنهم لا يعقلون، ولا يسمعون.
ويصف المؤمنين بأولي الألباب وأولي [3] النهى، وأنهم مهتدون، وأن لهم نورا، وأنهم يسمعون ويعقلون.
فإذا تبين ذلك فالناس قبل مبعث الرسول صلى الله عليه وسلم كانوا في حال جاهلية [4] منسوبة إلى الجهل، [5] فإن ما كانوا عليه من الأقوال والأعمال إنما أحدثه لهم جاهل [6] وإنما يفعله جاهل.
وكذلك كل ما يخالف ما جاءت [7] به المرسلون من يهودية ونصرانية فهي جاهلية وتلك كانت الجاهلية العامة فأما بعد مبعث [8] الرسول صلى الله عليه وسلم [9] قد تكون في مصر دون مصر كما هي في دار الكفار وقد تكون في شخص دون شخص كالرجل قبل أن يسلم فإنه [10] في جاهلية وإن كان في دار الإسلام.
(1) في (ب) : أسما.
(2) وصما: ساقطة من (أ) .
(3) في المطبوعة: والنهي.
(4) في (ب) : جاهلية جهلاء.
(5) في (أب ط) : الجاهل.
(6) في المطبوعة: جهال.
(7) في المطبوعة: جاء به.
(8) في المطبوعة: فأما بعد ما بعث الله الرسول صلى الله عليه وعلى آله وسلم.
(9) في المطبوعة وفي (ط) : فالجاهلية المطلقة قد تكون في مصر دون مصر، كما هي في دار الكفار. . الخ.
(10) في المطبوعة: فإنه يكون في جاهلية.