فأما في زمان مطلق فلا جاهلية بعد مبعث محمد صلى الله عليه وسلم [1] فإنه لا تزال [2] من أمته طائفة ظاهرين [3] على الحق إلى قيام الساعة.
والجاهلية المقيدة قد تقوم في بعض ديار المسلمين وفي كثير من الأشخاص [4] المسلمين كما قال صلى الله عليه وسلم: «أربع في أمتي من أمر الجاهلية» [5] وقال لأبي ذر: «إنك امرؤ فيك جاهلية» [6] ونحو ذلك.
فقوله في هذا الحديث: ومبتغ [7] الإسلام سنة جاهلية. يندرج [8] فيه كل جاهلية مطلقة، أو [9] مقيدة يهودية، أو نصرانية، أو مجوسية، أو صابئة [10] أو وثنية، أو مركبة [11] من ذلك، أو بعضه، أو منتزعة من بعض
(1) وعليه: فإن إطلاق هذه العبارات على المسلمين عموما، أو على بلد من بلدانهم أو مجتمع من مجتمعاتهم دون تقييده بحالة، أو عمل، أو تصرف، أو شخص معين: يعتبر خطأ وتساهلا ينبغي أن يتحاشاه المسلم، وما نزع إليه بعض الكتاب والباحثين والمفكرين من إطلاق عبارات المجتمع الجاهلي على المجتمعات الإسلامية أو بعضها - دون تقييد أو تخصيص لمن يستحق ذلك شرعا - فإنه نهج غير سليم ويخالف القواعد الشرعية، ومنهج السلف الصالح.
(2) في (ب) : لا يزال.
(3) في (ب) : ظاهرون.
(4) في المطبوعة: وفي كثير من المسلمين.
(5) انظر الحديث (1 / 234) .
(6) انظر الحديث (1 / 236) .
(7) في (ب) : ومتبع.
(8) في (ج د) : تندرج.
(9) في المطبوعة: أو غير مقيدة. ولا يستقيم به المعنى.
(10) في (د) : أو صابئية.
(11) في المطبوعة: أو شركية. وفي (ج د) : أو مشركية.