فهرس الكتاب
أهلكهم الله [1] ببغيهم وحسدهم؛ إن الحسد يطفئ نور الحسنات، والبغي يصدق ذلك أو يكذبه، والعين تزني والكف، والقدم، والجسد، واللسان، والفرج يصدق ذلك أو يكذبه [2] .
فأما سهل بن أبي أمامة، فقد وثقه يحيى بن معين وغيره، وروى له [3] مسلم وغيره. أما ابن أبي العمياء، فمن أهل بيت المقدس ما أعرف حاله [4] لكن رواية أبي داود للحديث، وسكوته عنه: يقتضي أنه حسن عنده، وله شواهد في الصحيح [5] .
فأما ما فيه من وصف صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم، بالتخفيف: ففي الصحيحين عنه - أعني: أنس بن مالك - قال:"كان النبي [6] صلى الله عليه وسلم يوجز الصلاة ويكملها" [7] .
وفي الصحيحين أيضا عنه قال:"ما صليت وراء إمام قط أخف صلاة،"
(1) في (أط) : أهلكهم البغي والحسد، وكذلك أبي داود.
(2) هذا هو الحديث السابق الذي أشرت إليه في سنن أبي داود، كتاب الأدب، باب في الحديث، حديث رقم (4904) ، (5 / 209، 210) .
(3) له: سقطت من (أ) .
(4) ذكرت أن ابن حجر قال: مقبول. وقال في التهذيب (4 / 57) :"ذكره ابن حبان في الثقات".
(5) سيذكر المؤلف شيئا منها هنا.
(6) في (أ) : رسول الله.
(7) رواه البخاري في كتاب الأذان، باب الإيجاز في الصلاة وإكمالها، حديث رقم (706) من فتح الباري، (2 / 201) . ومسلم في كتاب الصلاة، باب أمر الأئمة بتخفيف الصلاة في تمام، حديث رقم (469) ، (1 / 342) ، ولفظه:"عن أنس أن النبي صلى الله عليه وسلم وعلى آله وسلم كان يوجز في الصلاة ويتم"، وفي لفظ:"أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم كان من أخف الناس صلاة في تمام".